فهرس الكتاب
المسألة الثانية: إن هذا الوجوب يسقط عن الحائض، ومثلها النفساء، كما سبق معنا في حديث صفية ( أحابستنا هي ) في الدرس السابق هذا ما يدل عليه الحديث الأول، يعني إن طواف الوداع بالنسبة للحج واجب، بالنسبة للعمرة محل خلاف، والصحيح -والله أعلم- أنه مستحب، أما بالنسبة لمن دخل مكة ولم يحج أو يعتمر فالأمر واسع، المسألة الثانية أنه ليس على الحائض طواف وداع فهو يسقط عنها.
أما الحديث الثاني حديث عبد الله بن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال: (( اسْتَأْذَنَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنىً ) )ليالي منى التي هي ليلة الحادي عشر، وليلة الثاني عشر، وليلة الثالث عشر لمن تأخر، طيب ليلة التاسع، مزدلفة، منى، تدخل في ليالي منى أو لا؟ وحكم المبيت سنة.
إذن ليالي منى المقصود ليلة الحادي عشر، ليلة الثاني عشر، ليلة الثالث عشر لمن تأخر، هذه المقصود بليالي منى التي استأذن فيها العباس بن عبد المطلب رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أن يبيت بمكة.
أما ليلة التاسع يوم الثامن عندما يخرج الناس إلى منى المسمى يوم التروية فهذا كما ذكر أهل العلم من أن المبيت بمنى هنا مستحب سنة، قال: ( من أجل سقايته ) يعني استئذانه من أجل سقايته، ما معنى من أجل سقايته؟ يعني أن يسقي الحجاج من الماء، كان في السابق قريش تهتم بخدمة الحجاج، فكان آل عبد المطلب يقومون بشيء من السقاية، فكانت عند عبد المطلب حتى وصلت إلى العباس، فلما حج النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- العباس لا يدري يُجْرِي الأمر أو لا يجريه، الآن اختلف العهد مما كان في الجاهلية، هل الإسلام سيغير من هذا أو لا، فجاء العباس يستأذن من النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فأذن له.