فهرس الكتاب
هذان الحديثان هما آخر حديثين في كتاب الحج وكلاهما في الصيد، ومر معنا في الكلام عن محظورات الإحرام أن الصيد من محظورات الإحرام، فالمحرم لا يصيد، لا يجوز له الصيد.
نقرأ الحديثين وننظر ما فيهما من ألفاظ، ثم نتكلم عن حكم الصيد.
قال: ( عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ -رضي الله تعالى عنه-:( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَرَجَ حَاجًَّا ) ) يعني في حجة الوداع.
(( فَخَرَجُوا مَعَهُ، فَصَرَفَ طَائِفَةً مِنْهُمْ -فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ- وَقَالَ: خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ ) )من المعلوم أن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- خرج من المدينة، والمدينة لها طريقان إلى مكة: طريق البر المباشر، وطريق من جهة الساحل، ساحل البحر الأحمر.
قال: (( خُذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ حَتَّى نَلْتَقِيَ، فَأَخَذُوا سَاحِلَ الْبَحْرِ، فَلَمَّا انْصَرَفُوا أَحْرَمُوا كُلُّهُمْ, إلاَّ أَبَا قَتَادَةَ فَلَمْ يُحْرِمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُونَ ) )أبو قتادة الأنصاري (( فَبَيْنَمَا هُمْ يَسِيرُون إذ رَأَوْا حُمُرَ وَحْشٍ ) )الحُمُر جمع حمار، والحمار منه حمار أهلي وحمار وحشي، والحمار الأهلي لا يجوز أكله، بينما الحمار الوحشي يجوز أكله.
(( فَحَمَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى الْحُمُرِ، فَعَقَرَ مِنْهَا أَتَانًَا ) )الأتان ما هي؟.
هي الأنثى .
أنثى الحمار (( فَنَزَلْنَا فَأَكَلْنَا مِنْ لَحْمِهَا، ثُمَّ قُلْنَا ) )جاء تساؤل (( أَنَأْكُلُ لَحْمَ صَيْدٍ, وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ؟ ) )يعني كأن بعضهم عنده شيء من العلم في أن أكل المحرم للصيد لا يجوز، لكن الصائد الآن محرم أو حلال؟
حلال .
ليس محرمًا.