الصفحة 3877 من 5336

فكتابنا متقدم وكتابنا مختصر أيضا وله مزية فائقة على غيره من كتب أحاديث الأحكام، لأن صاحبه رحمه الله تعالى انتقاه من أحاديث الصحيحين فأنت لا تجد بحمد الله في هذا المختصر شيئا يؤاخذ عليه مؤلفه من جهة الحديث.

وشرطه هذا مطرد في كتابه أنه اقتصر على الصحيحين إلا ما قل وندر مما قد يمر بنا في هذه الحلقة الدراسية أو فيما يتبعها من حلقات -إن يسر الله وأعان-.

إذن كتابنا هذه جمع بين ميزات عديدة:

-من أوائل الكتب في أحاديث الأحكام أخصرها.

-وهو أيضا يقتصر على الصحيحين.

-ثم أن مؤلفه من الفقه والفهم في دين الله تعالى بمكان حيث انتقى أحاديث عليها مدار الفقه في الأبواب التي عني بجمع الحديث فيها.

فنحمد الله عز وجل أن يسر لنا ولكم أن نتدارس هذا الكتاب العظيم الذي اجتمع عليه العلماء من قبل حفظا والطلبة عليه مدارسةً ؛ فالعلماء يحفظونه والطلبة يتلقون هذا المتن المبارك حفظا ودرسا -فنسأل الله عز وجل أن نكون من هؤلاء الذين بورك لهم في علمهم وعملهم-.

كتابنا هذا يسمى بعمدة الأحكام والحقيقة أن الحافظ رحمه الله تعالى له كتاب آخر بنفس العنوان له كتاب يسمى بعمدة الأحكام فكيف نميز بين الاثنين؟..

يقال الصغرى ويقال الكبرى؛ فما الذي سندرسه أو نتدارسه في هذا الدرس المبارك سنتدارس الصغرى بل حيث أطلق اسم عمدة الأحكام فالمراد الصغرى لا الكبرى والصغرى كما هو واضح من اسمها أخصر وزيادة فهي أصح لأنه اشترط في الصغرى الصحيحين وأما الكبرى فلم يلتزم فيها بهذا الشرط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت