الصفحة 3880 من 5336

ابنه -الحافظ أبو موسى رحمه الله تعالى- يقول: كنت عند أبي وهو يذكر مناقب سفيان الثوري -رحمه الله- سفيان ابن سعيد، قال: فوقع في نفسي أن قلت -ولم يتكلم- فوقع في نفسي أن قلت إن أبي مثل سفيان قال: فالتفت إلىّ وقال: أين نحن من أولئك. انتهى كلامه.

لا تَعرِضَنَّ بِذكرِنَا في ذِكرِهم ليس الصَّحيحُ إذَا مَشَى كَالمُقعَدِ

وهذا من كماله وتواضعه رحمه الله تعالى ورضي عنه.

إمامنا هذا قلنا: إنه ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة وكان هذا في ربيعٍ الآخر.

ثم إن وفاته كانت في الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة ستمائة ، فمات قبل أن يبلغ الستين من عمره -عليه رحمه الله تعالى ورضوانه-.

مرَّضه ولده الحافظ أبو موسى ست عشرة ليلة يقول كلما سألناه ماذا تشتهي؟ قال: أشتهي الجنة، أشتهي رضا الله -عز وجل- فلما صلى الصبح لست عشرة خلت من مرضه نادى علي ولده، فلما جاءه فقال أقرا عند رأسي سورة"يس"فقرأها الحافظ أبو موسى، فلما ختمها جعل الشيخ يرفع يديه يدعو الله عز وجل؛ ثم سكت، فقال له ولده ماذا تشتهي يا والدي ؟ قال: أشتهي النظر إلى وجه الله تعالى يا بني ،لم يبق إلا الموت.

ثم قال: ثم جعل يذكر الله عز وجل ويحرك شفتيه بالذكر إلى أن قبضت روحه -رحمه الله تعالى ورضي عنه وأرضاه-.

هذا هو الإمام الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن على سرور المقدسي عليه رحمه الله تعالى ورضوانه.

ونحن في هذه الليلة مع كتاب البيوع من عمدة الأحكام وتفضل يا شيخ عبد الرحمن لتقرأ صدر هذا الكتاب.

قال المصنف رحمه الله تعالى: (كتاب البيوع) .

كتاب البيوع

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.

كتاب البيوع هو أول كتب المعاملات، وكتب المعاملات تأتي عادة في كتب الفقه وأحاديث الأحكام عقب كتب العبادات لماذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت