فهرس الكتاب
ما معنى الكتاب اصطلاحا؟ جملة مختصة من العلم؛ نعم جملة مختصة من العلم تشتمل أو تحتوي على أبواب وفصول ومسائل غالبًا.
لماذا قلنا غالبا؟ م لماذا نقول غالبا؟
نقول غالبا لأنه قد يكون الكتاب من باب واحد وليس من أبواب أو يكون الباب من فصل واحد وليس من فصول وهكذا؛ قد يكون الفصل من مسألة واحدة ولا يكون هذا؛ لكن الغالب الأعم هكذا.
ولسائل أن يقول: لماذا يبتديء العلماء التصنيف بهذا الشكل فيقسمون كتبهم إلى كتب وأبواب وفصول ومسائل ومطالب ونحو هذا.. لماذا؟
نقول في هذا:
-اقتداء -أولا- برسم الكتاب العزيز؛ لأن الكتاب العزيز مقسم إلى أجزاء ، مقسم إلى أحزاب، مقسم إلى سور، مقسم إلى آيات؛ طبعا التوقيفي منه هو هذه القسمة إلى سور وآيات ، أما التجزيء والتحزيب وقع بعد ذلك.
إذن القرآن العزيز كان على هذا النحو أنزل ولماذا؟ قال: لأن في هذا تسهيل لمراجعته وإعانة على استظهاره ومطالعته
-وفيه أيضا تشويق لطالب العلم لأنه كلما قطع مرحلة كلما قرأ سورة كلما انتهى من باب تاقت نفسه للباب الذي يليه ، فهذه القسمة فيها هذا التنشيط وفيها هذا التحفيز وفيها هذا التحبيب كالمسافر إذا قطع مرحلة تاقت نفسه إلى المرحلة التي تليها لذا عني العلماء المصنفون بقسمة كتبهم على هذا النحو.
(كتاب البيوع) : هذا مضاف، والبيوع مضاف إليه .
البيوع: جمع بيع وهو في الأصل مصدر باع يبيع بيعًا والأصل أن المصادر لا تجمع لكن لاختلاف أنواعه جمع فقيل (كتاب البيوع) .
والبيع مشتق من التبايع، حيث يمد كلا البائعين يده إلى صاحبه فهذا يمد باعه والآخر يمد باعه فقيل بيع، مأخوذ من مد المتبايعين -كل منهما- يده جهة صاحبه، وقيل أن المتبايعين كان كل منهما يمد يده بالمصافحة عند إبرام الصفقة ولهذا سمي البيع صفقة.
والبيع في اللغة: نقل ملك إلى الغير بثمن .. والشراء مثله.