الصفحة 3882 من 5336

ثم: كل أحد لا ينفك على أن يكون بائعا أو مشتريا كل رجل ،كل امرأة ،كل صغير كل كبير -غالبا- يحتاج إلى البيع والشراء فهو مما تعم به البلوى يعني تعم به الحاجة -حاجة الناس إلى البيع والشراء حاجة يومية لابد من ذلك كل يوم وقد نقل الإجماع على أنه لا يجوز لأحد أن يعمل عملا إلا بعد أن يعرف حكم الله عز وجل فيه فلابد لمن أراد أن يبتاع أو أن يشتري أن يأخذ أو أن يعطي لابد أن يتعلم أحكام المعاملات وأول هذه المعاملات؛ البيع لذا ناسب أن يقدم البيع على النكاح وعلى مباحث الأحوال الشخصية التي تسمى بالأحوال الشخصية من النكاح والطلاق وما يلحق بهما من أبواب.

تأمل: هل كل أحد يحتاج إلى النكاح؟ هل كل أحد يتوق إلى النكاح؟ هل كل أحد تتعلق حاجته بالنكاح كتعلقها بالبيع؟ لا البيع آكد لذا قدمه كثير من الفقهاء على أبواب النكاح والطلاق.

وهذا -على كل حال- أغلبي لا كلي؛ يعني أكثر الفقهاء هذه صنيعهم وهذا فعلهم لذا نرى إمامنا -رحمه الله- تعالى يبتديء كتب المعاملات بكتاب البيع؛ نحن بهذا عرفنا المناسبة التي لأجلها جاء المصنف بكتاب البيع عقب كتب العبادات.

(الكتاب) : ما هو في اللغة؟ مأخوذ من الجمع والضم، وهو في الأصل مصدر كَتَب يكتُب كتَابًا وكَتْبًا وكتابة.

طيب، ما هو المصدر؟ ما معنى كلمة مصدر؟

المصدر: ما دل على حدث مجرد عن الزمان ، والمصدر هو أصل الاشتقاق -على الراجح من كلام أهل اللغة- ، فعن هذا المصدر تأتي الاشتقاقات.

ولهذا قيل لكتيبة الخيل أي لجماعة الخيل"كتيبة"لأنه ينضم بعضها إلى بعض.

وقيل للكتاب كتاب لأنه لا يكون كذلك إلا إذا اجتمعت الحروف لتكون كلمة فإذا اجتمعت الكلمات كانت جملة فإذا اجتمعت الجمل كانت فقرة...وهكذا مسألة، فمطلب، فمبحث، ففصل، فباب، فكتاب.

ولهذا في الاصطلاح يقولون: الكتاب جملة مختصة من العلم تحتوي على أبواب وفصول ومسائل غالبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت