الصفحة 3885 من 5336

فلو أن إنسانا أتلف سيارة لإنسان أو لو أن إنسانا استعمل شيئا لإنسان كجهاز محمول مثلا أو حاسب آلي مثلا أو نحو ذلك فكان من جراء استعماله أن أتلفه، أو أتلفه في حادثة ونحو ذلك فإنه يلزم عندئذ بضمانه؛ بأن يضمن هذا المال الذي تلف بمثله إن كان مثليا وبقيمته إن كان قيميًا.

الجمهور يقولون كل ماله قيمة.

الذي له قيمة عندهم ثلاثة أشياء: الأعيان، والمنافع، والحقوق.

الأعيان مثل ماذا: مثل الكتاب والسيارة.

والمنافع: هي هذه المصالح التي تجتنى من الأعيان.

ما هي منفعة الدار؟ يا شيخ عبد الرحمن ما هي منفعة الدار؟ سكناها. أحسنت؛ منفعة الدار سكناها.

ما منفعة الدابة؟ ركوبها.

إذًا المنافع عند الجمهور أموال يمكن أن تباع هذه المنافع فكأن عقد الإيجارة هو عقد على إيه؟ على المنفعة أحسنت عقد الإيجارة عقد على المنفعة.

وقد يكون المال حقا من الحقوق مثل مثلا حق الشرب حق الحضانة حق الارتفاق حق المثيل وغير هذا.

وهذه الأموال عند الجمهور -سواء كانت أعيانا أو منافع أو حقوقا- مما يجري فيه التعامل بالبيع والإيجارة والإرث أيضا؛ فكما أن الأعيان تورث الحقوق تورث عند الجمهور.

ولماذا نقول عند الجمهور؟

لأن الحنفية يخالفون شيئا من المخالفة فيقولون: إن المال هو كل ما يمكن حيازته وينتفع به عادة.

(كل ما يمكن حيازته) : أي يدخل تحت يد صاحب الحيازة يعني يقع تحت يد صاحبه ويستطيع أن يتصرف فيه.

الحنفية يقولون: إن الذي يدخل في الحيازة هو الأعيان فقط. لماذا الأعيان فقط؟

لأن الأعيان كل ماله حيز في الفراغ. كل ماله جسم أو جرم يعني حجم في الفراغ فهذا الذي يسمى مالا وهذا الذي تجري عليه المعاوضات.

طيب، أين الحقوق والمنافع؟

قالوا: هذه لا تقبل الحيازة؛ لماذا؟ قالوا: كيف نستطيع أن نحوز منفعة الدار وهي أمور معنوية؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت