الصفحة 3901 من 5336

ترسل ولدك إلى الخباز وقد أعطيته مبلغا من المال وقلت له اشتري لنا بهذا خبزا فيذهب الصغير إلى الخباز يعطيه المال يقول اعطني بهذا خبزا فيعطيه حتى يرضيه من غير أن يتفق هذا الصغير مع هذا الرجل على عدد الخبز الذي سيشتريه لكنه معلوم لديه أنه يباع القرص بكذا؛ فهذا يسمى انعقاد البيع بالمعاطاة.

وربما دخلت أنت إلى السوق الكبير -ما يسمونه بالسوبر ماركت- فأخذت علبة تعرف ثمنها فوضعتها في كيسك ثم ذهبت فتركت المال عند المحصل وانصرفت لم تقل له بعني ولم يقل لك بعتك ولم تقل له اشتريت ولم يحصل بينك وبينه كلام البتة أخذت شيئا وتركت مالا وانصرفت وهذا يحدث كثيرًا.

يعني جماهير العلماء على إجازة هذا البيع وإن خلا عن صيغة ويقولون على هذا مضى عمل المسلمين من قديم؛ والإيجاب والقبول إنما هو معبر عن الرضا فإذا وقع الرضا وعلم علما ظاهرا بينا فلا حاجة إلى الصيغة.

يخالف في ذلك الشافعية أو بعض فقهاء الشافعية فيشترطون الصيغة.

لكنه متى ما علم أن البيع قد وقع عن تراضٍ فإن البيع يعتبر صحيحا؛ والنصوص الشرعية لم تشترط وجود صيغة بعينها للبيع والشراء مما يدل على أن التراضي إذا عبر عنه بأي طريق أو بأي سبيل فإنه يعتبر.

بهذا نكون قد تكلمنا على أركان العقد بكلمات موجزات لأننا -كما قلنا- سنتعرض لهذا في البيع وغيره عندما نتناول شرح أحاديث الأحكام.

بعد ذلك العقود كيف نقسمها؟ وكيف ينظر إليها الفقهاء؟ وما هي أقسامها؟ هذا ما نتناوله في هذه الكلمات السريعة.

تنقسم العقود من حيث حكمها إلى أقسام خمسة:

هذه الأقسام الخمسة تدور على الأحكام التكليفيه الخمسة الأحكام التكليفيه الخمسة معلومة أليس كذلك؟ نعم.

إذن هناك عقود واجبة هناك عقود مستحبة هناك عقود مباحة هناك عقود مكروهة هناك عقود محرمة من يأتينا بمثال لعقد ويجب؟

عقد واجب. نعم.

شراء الدواء للمريض يمكن أن يموت إذا لم يأخذ هذا الدواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت