فهرس الكتاب
طيب قال لي بثلاثة ألاف قلت له لا بأس سوف نتفق على هذا وتشاغلنا هل يكون انعقد أيضا؟ لم يكن هنا انعقاد للبيع حتى يتحد المجلس وألا نتشاغل لكن تفاوضنا أو- كما يسمى الفقهاء - تساومنا في البيع يعني تفاهمنا حول السعر وما يتعلق به ثم تشاغلنا ثم رجعنا مرة أخرى. فعدنا إلى الكلام على جهازه مرة أخرى وقال لي قبلت بثلاثة قلت قبلت يبقى انعقد البيع.
حتى لو تشاغلنا بكلام أجنبي ثم رجعنا مرة أخرى فأدرنا الحوار مرة أخرى حول البيع فإنه يكون بذلك عود إلى المجلس ووقع الإتحاد في المجلس .
مجلس العقد لا يشترط بالضرورة أن نكون مثلا في هذا المكان أو نكون في السيارة أو نكون في المعرض الكبير أو السوق الكبير أو ما يسمى سوبر ماركت مثلا لا يشترط، في أي مكان من هذه الأماكن يسمى مجلس العقد.
والمجلس: مكان الجلوس، إما أن يكون حقيقة كما نحن جالسين الآن، أو حكمًا قد نكون واقفين مثلا ويسمى مجلس العقد
أنا ذاهب إلى السوق لأشتري الأضحية مثلًا والسوق ليس فيه مكان جلوس وإنما هي الضأن والماشية ونحن ننتقي ونختار فوقوفي مع صاحبه بيني وبينه هذا الكبش مثلًا هو مجلس العقد فنتفاوض ونتفاهم ونتساوم ثم نبرم العقد، لو أني تركته وانصرفت إلى بائع آخر يكون بذلك المجلس قد انفض؛ إذن مجلس العقد في كال حالة بحسبها.
وقد يكون مجلس العقد كما في بعض النوازل المعاصرة هو خط الهاتف الذي يربط بين طرفي العقد يعني موجب وقابل مشتري وبائع كلاهما على الهاتف ينجزان العقد عبر أسلاك الهاتف فهذا هو مجلس العقد بحيث إذا قطع الاتصال بينهما بإرادتيهما بعد إبرام الصفقة بينهما يكون المجلس قد انفض، بخلاف ما لو قطع الاتصال بينهما من غير إرادتهما هذا لا يقال عنه انفض المجلس ولكن ينفض المجلس إذا هما قطعاه باختيارهما بعد إبرام العقد على كل حال هذا له تفاصيله تأتي إن شاء الله تعالى.
مما يتفرع عن موضوع الصيغة انعقاد البيوع بما يسمى المعاطاة.
ما هي المعاطاة؟