فهرس الكتاب
لم تحصل أيضا الموافقة بين القبول والإيجاب المخالفة كانت في الأول في أي في القيمة في الثمن في السعر وهنا المخالفة فين في محل العقد أنا أبيع سيارة وأنت تشتري دارا حتى ولو اتفق السعر لا يتحقق البيع؛ يبقى الشرط الأول موافقة القبول للإيجاب.
لو قلت لي بعني سيارتك بمائة فقلت سأبيعك السيارة بمائة انعقد البيع ولا لا؟
لم ينعقد.
لماذا لم ينعقد؟
الزمن.
ما هو الزمن؟ ما المقصود بالزمن؟
سأبيعك.
سأبيعك يعني في المستقبل.
نعم.
يعني لم يوجد هذا التوافق أو الوضوح في دلالة الصيغة؛ الصيغة لم تدل دلالة واضحة على البيع لأني قلت سأبيعك، فهذه عدة، هذه موعدة، هذا وعد بالبيع وليس إبراما، ومن شروط الصيغة أن تكون منجزة ، ناجزة ، حالة ، حاضرة يعني ليست مؤجلة ولا مضافة إلى المستقبل .
قلت لي بعني كتابك مثلا فقلت لك أول الشهر أبيعك الكتاب أو قلت إن شاء الله سأبيعك الكتاب في أول الشهر أو إذا قدم فلان أو إذا اشتريت كتابا آخر سواء كان التعليق على شيء سيتحقق ولابد مثل مجيء أول الشهر أو كان التعليق على شيء لا يدرى أيتحقق أم لا يتحقق. إذا قلت لك إذا جاء فلان ، فلان لن يأتي.. إذن هذا وذاك سيان في عدم انعقاد البيع فلابد أن تكون الصيغة منجزة ، ناجزة في الحال ليست مضافة إلى المستقبل.
وأخيرا يطلبون اتحاد المجلس؛ اتحاد المجلس المقصود به اتحاد مجلس العقد.
والمقصود أن يتصل الإيجاب والقبول وألا يفصل بينهما فاصل وأن لا يحجز بينهما حاجز من تشاغل بأمر آخر غير البيع أو دخول كلام أجنبي في المسالة، وهذه طبعا مسألة يرجع فيها إلى العرف .
أفاوض الأخ عبد الرحمن في شراء جهاز الحاسب الآلي الذي معه فيقول لي هو بثلاثة ألاف قلت له بل بألفين ثم تناولنا كلاما في شرح عمدة الأحكام مثلا وتشاغلنا فهل يكون قد وقع بيننا عقد؟
لا.