فهرس الكتاب
إذن الجمهور يعتبرون أن الإيجاب صادر من المملك والقبول صادر من المتملك؛ الإيجاب صادر من البائع والقبول صادر من المشتري؛ الإيجاب صادر من المؤجر والقبول صادر من المستأجر.
واضح.
الحنفية يقولون: الإيجاب إنما يصدر من المتكلم أولا، والقبول هو عبارة المتكلم آخرا. فلو أن الذي تكلم بالإيجاب هو المشتري والذي سبق كان هو المشتري كان هو الموجب، أوتأخرت عبارة البائع كان هو القابل.كأن الجمهور ينظرون إلى من؟ إلى الشخص؛ فيقولون إن البائع هو الموجب والمشتري هو القابل. والحنفية لا ينظرون إلى هذا فمن صدرت عبارته أولا هو الموجب سواء أن كان بائعا أو مشتريا واضح ومن صدرت عبارته آخرا كان هو القابل سواء أن كان بائعا أم مشتريا.
واضح. طيب .جيد.
هذه هي الصيغة.
والصيغة عندهم أيضا لها شروط... ما هي شروط الصيغة؟
تأمل معي: لو أنني قلت لك: بعتك سيارتي بمائة ألف ، فقلت قبلت بتسعين انعقد البيع ام لم ينعقد؟ حصل إيجاب مني فقلت لك بعتك بمائة ألف وقلت اشتريت بتسعين. ينعقد البيع أو لا؟ لا ينعقد.. صحيح الكلام؟ لماذا لا ينعقد؟.
لعدم اتحاد سعر الشاري مع البائع.
لعدم موافقة القبول للإيجاب؛ أنا أوجبت بمائة وأنت قبلت بكم؟ فإذا قبلت بتسعين لم تقع الموافقة بين القبول والإيجاب فدل هذا على أن البيع لم ينعقد.
إذن من شروط الصيغة موافقة القبول للإيجاب وهذا على كلام الجمهور أما كلام الحنفية فلا يشترطون موافقة القبول للإيجاب نحن نقول إيجاب لأنه صادر من البائع والقبول إنه صادر من المشتري الحنفية يطلبون مطلق الموافقة سواء أن كانت عبارة المملك هي الأولى أو عبارة المتملك هي الأولى؛ لكنهم متفقون تماما على أنه يجب أن يواطيء القبول الإيجاب أن يوافق القبول الإيجاب.
لو أنا قلت لك بعتك سيارتي بمائة فقلت اشتريت دارك بمائة انعقد البيع؟
لا.
لماذا لم ينعقد؟