فهرس الكتاب
كذلك لو أن إنسانا أراد أن يحيي مواتا- الموات: هي الأرض البور الخراب الدارسة التي لا تظهر فيها أثار الحياة- فأراد إنسان أن يحيي هذه الأرض فحوطها بسور مثلا فهل يكون بذلك أحياها؟ لا حتى يجري فيها ماء يزرع فيها شجرا، مالم يكن قد عمل هذا فلا يستقر ملكه على هذه الأرض فلا يجوز له عندئذ أن يبيعها على أنها ملك له .
إذًا. هذه الأرض التي يريد أن يحييها لا يتملكها حتى يباشر إحياءها بالفعل عندئذ تصير ملكا له ويجوز أن يبعها.
إنسان ضارب مع آخر في مال يعني أعطى غيره مالا وقال له اتجر في مالي؛ ثم غاب هذا العامل بالمال غيبة طويلة ولم يدر خبره ولا يعلم أيعود المال إليه أولا يعود فهذا وقع شيء من عدم استقرار الملك بالنسبة لهذا الإنسان على المال الذي غاب عنه فهذا لا يجوز بيعه لأنه غير مستقر .
يبقى هذه الشروط الأربعة التي تتعلق بمحل العقد.
من يلخص هذه الشروط الأربعة؟
أن يكون قابل
أن يكون المحل قابلا لحكم العقد.
أن يكون مملوكا لدى البائع.
أن يكون مملوكا ملكا تاما.
أن يكون مقدورا على تسليمه.
أن يكون مقدورا على تسليمه.
أن يكون معلومًا علم.
أن يكون معلومًا لطرفي العقد علما ينافي الجهالة التي تفضي للمنازعة .
جيد.
شروط الصيغة:
بقي لنا أن نتحدث عن الصيغة أو المعقود به وقد أوضحنا أن العلماء اتفقوا على أن الصيغة ركن العقد بل أجمعوا حيث إن الحنفية يعتبرون الصيغة هي ركن العقد الوحيد؛ والجمهور يعدون الصيغة من أركان العقد إذن أجمعوا واتفقوا على أن الصيغة هي ركن العقد.
الصيغة يعبرون عنها بالإيجاب والقبول ويختلف أيضا الحنفية مع الجمهور في تحديد معنى الإيجاب ومن صاحبه، والقبول ومن صاحبه.
الجمهور يقولون إن العبارة الصادرة من المملك هي الإيجاب، والصادرة من المتملك هي القبول.
فإذا قلت لك بعتك كتابي هذا بعشرة ، فقلت قبلت.. من الموجب ومن القابل؟ الموجب البائع والقابل المشتري يبقى هذا هو الإيجاب وهذا هو القبول .