الصفحة 3896 من 5336

لا يجوز البيع عندئذ إذن لابد أن يكون معلومًا أن يراه كلا العاقدين أو على الأقل المشترى الذي سيبذل الثمن يراه أو يوصف له وصفا مزيلا للجهالة؛ إذا كان مثلا سيشتري سيارة فيقال السيارة من النوعية الفلانية ومن موديل السنة الفلانية وإن كانت مستعملة يذكر أنها استعملت لقدر كذا أو دار محركها بقدر كذا أو إن كان فيها عيب معين يوصف هذا العيب وهكذا يبقى الجهالة لابد أن تنتفي حتى يصح العقد فإذا كان محل العقد غائبا فلا بد أن يوصف وصفا تزول معه الجهالة.

الشرط الثالث:

وأن يكون محل العقد مقدورا على تسليمه ولهذا تجد الشريعة تنهى عن بيع الطير في الهواء كما تنهى عن بيع السمك في الماء كما تنهى عن بيع الجمل الشارد في الصحراء لماذا؟ لأن هذه كله غير مقدور على تسليمه.

فيما مضى يكون للإنسان عبد مملوك ثم يهرب هذا العبد فيسمى آبقا ، هذا الآبق هل يجوز بيعه؟ لا لماذا؟ لأنه غير مقدور على تسليمه . واضح؟

إذن يشترط أن يكون هذا المحل مقدورا على تسليمه.

الشرط الرابع:

كما يشترط أيضا: أن يكون محل العقد مملوكا ملكا تاما.

فلو أن هناك أرضا موقوفة هل يصح بيعها؟

موقوفة يعني خرجت من ملك الإنسان إلى ملك الله عز وجل جعلها الإنسان مسبلة المنفعة يعني موقوفة لله تبارك وتعالى وما يخرج من غلتها أو من ثمرتها يعود على الفقراء أو المساكين أو جهات خيرية اختارها الواقف وعينها.

لا يجوز بيع الأرض الموقوفة لأنها ليست مملوكة؛ الواقف إذا أوقفها لا يجوز له بعدئذ أن يبعها أو أن يتصرف فيها تصرفا ناقلا للملكية إلا في حالات مخصوصة معينة. لكن الأصل أنه لا يجوز بيعها لأن ملك هذه الأرض خرج عن يده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت