الصفحة 3904 من 5336

اشتريت منك كتابا ولزم البيع وانصرفت من المجلس وذهبت إلى بيتي ثم ندمت فجئت أقول لك أردد علي هذا البيع فهذا يسمى طلب الإقالة هل لي أن أطالبك بالمال وأن أرد إليك الكتاب ليس لي هذا إلا إذا وافقت ، إلا إذا اجتمعت إرادتك مع إرادتي فهذا يسمى عقدا لازما لا يجوز لي -سواء كنت بائعا أم مشتريا- أن أنفرد بفسخه بل لابد أن تجتمع الإرادتان.

هناك عقود غير لازمة مطلقًا مثل:-مثلًا- عقد القرض أو عقد الشركة أو عقد الوكالة أنا ذهبت إلى الأخ عبد الرحمن وطلبت منه أن يتوكل عني في بيع قطعة أرض هل هذا العقد لازم للشيخ عبد الرحمن؟ بمعنى أنه لا يستطيع أن يفسخ عقد الوكالة، هل يجب عليه أن يفي لي بهذا أو أن يقوم بهذا؟

لا . والله إن أراد بعد أن وكلته أن يقوم بهذا العمل له ذلك وإن أراد أن يرجع له ذلك. وهل هو لازم بالنسبة لي؟ قد أقول له يا أخ عبد الرحمن شكرا لا تتوكل عني سأوكل غيرك أو سأتولاه أنا بنفسي. إذًا هو غير لازم من الجهتين لا للطرف الموكل ولا للوكيل. وكذلك القرض وكذلك الشركة هذه عقود غير لازمة من الجانبين.

وقد تكون هناك عقود لازمة من جانب واحد كما في الرهن بعد قبضه -مثلًا- أو الكفالة فهذه لازمة بالنسبة للراهن والكفيل ولكنها غير لازمة بالنسبة للدائن أو المكفول له .

أيضا العقود من حيث الضمان تنقسم إلى عقود ضمان عقود أمان وعقود مزدوجة.

الوقت -حقيقة- يداهمنا ويلاحقنا لكني أريد في النهاية أن أنبه إلى أن العقود تنقسم من حيث النفاذ وعدمه إلى عقد نافذ وعقد موقوف.

النافذ: هو العقد الذي استكمل شرائطه وهو عقد صحيح صادر ممن له الأهلية كاملة فهذا نسميه عقدا نافذا.

وهناك عقد موقوف ما هو العقد الموقوف؟

هذا عقد صدر من شخص أهليته كاملة لكنه لا يملك الشيء الذي باعه فتصرف كما يقولون تصرف الفضولي تصرف التصرف الفضولي؛ وهذا العقد صحيح موقوف على إجازة من له الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت