فهرس الكتاب
فعلى سبيل المثال: الرب -جلّ وعلا- تعبدنا بشهادة شاهدين اثنين، هذان الشاهدان لو جاءا يشهدان على أن خالدًا من الناس قتل سعيدًا، فقط شاهدان، هل يمكن أن نقتل خالدًا بشهادة هذين الاثنين؟ نعم، يحكم قاضي بقتل خالد بشهادة هذين الاثنين، الله أكبر، يعني يمكن أن يُقتل رجل بشهادة اثنين لم يصلا إلى حد التواتر؟ لأنه إن لم يصل إلى حد التواتر كما سنرى عندهم فالخبر ظني، يعني ليس يقينيًّا، يعني يقولون إن الخبر اليقيني، أو الذي يفيد اليقين هو المتواتر فقط، فلذلك مثل هذا لا يمكن أن يحصل في شريعة الله، الدماء تراق بهذا .
بل تُستباح النساء، لو أن رجلا في معركة من المعارك فُقد وما عاد مع الجيش، ماذا تتصورون أن يحصل لهذا الرجل في حال فقده في هذه المعركة؟ ما الذي يمكن أن يحصل له؟ قد يكون قتل، أو أُسر، وهناك توقعاتٌ أخرى، ويمكن أن يكون سقط ففقد ذاكرته فتاه، وهذا يحصل لأناس، فكل هذه الاحتمالات موجودة، فلو جاءنا رجلٌ واحدٌ، فقال: أنا رأيته مقتولا وأخبر زوجته وأهله وذويه، هل تعتد زوجته؟ وهل يجوز لها أن تنكح؟ قد يكون فيها خلافٌ إذا كان المخبر واحدًا، لكن دعونا نقول إن المخبر اثنان، والاثنان والواحد عند أصحاب هذا التعريف سيان ، فإذا كان الذي أخبر بهذا الخبر اثنين فهل يمكن لهذه الزوجة أن تعتد وأن تنكح زوجًا غيره؟ نعم، سبحان الله أيحصل هذا بشيءٍ ظني تيقناه، مُحال في شريعة الله -تبارك وتعالى- يحصل هذا، وهلم جره في أخبار شتى.
السبب في نشأة هذا التعريف