فهرس الكتاب
الآن نجد بعض القصص تحدث، فمثلا شخص يبلغ عن أمر حدث في طرق معينة ويخبرك بتفاصيل معينة، لون السيارة مثلا أو شكلها، ويأتي شخصٌ آخر ويخبر عن نفس الخبر، وثالث، ورابع، يعني يختلفون، هذا لا يعرف هذا وهذا يُعرف عنه الكذب، لكنهم تطابقوا في الخبر، ووصلوا إلى استحالة كذبهم فنصدقهم في هذا
كنا نعرف أن هناك بعض المستشرقين والكفار يقدمون بعض الأشياء، ولا تخلو من الحقيقة، مثلا ما نراه في كتب الحديث الذين خدموا المستشرقين في المعجم المفهرس وألفاظ الحديث النبوي، هؤلاء قدموا شيئًا للإسلام، لكن لهم نوايا أخرى من خلال هذا التقديم للأمة المسلمة، لكن نحن -ولله الحمد- استفدنا كثيرًا من هذا المعجم، الأمة -ولله الحمد-أخذوا كثيرًا من هذه الكتب
بطبيعة الحال أنا أتكلم عن شيءٍ معين، لابأس بمثل هذا الإنصاف والعدل فيما قيل، لكن نحن نتكلم عن قضية الأخبار وما يتعلق بها، فدعوني أقرب المعنى للأذهان بشكل أوضح:
الواحد منا ولدته أمه بناءً على ما ذكروه، وفي تعريف المتواتر يمكن أن يشك الواحد في أصله، يشك هل هذه أمه أو لا، لماذا؟ من الذي قال: إنها أمه؟ كم عدد الذين أخبروه؟ أخبرته هي، وأخبره أبوه؟ ألا يُحتمل أن يكونا كاذبين؟ يعني نحن نتكلم الآن عن الشروط الذين وضعوها لقبول الخبر.
إذًا هذه الشروط حقيقةً إذا التُزم بها كما سنرى في نقدها، هي شروط يأباها العقل، يرفضها العقل، يمجها العقل، بالإضافة إلى وجود الأدلة الكثيرة من الشرع ترفضها وتأباها.