تقع الوصية من المسلم وغير المسلم، إذن هذا القول إما أن يقال: أنه خرج مخرج الغالب، أو يقال: إنما هو للتهييج وللحض أو للحث، فكأن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يقول: لا يليق بمسلم، ولا ينبغي لمسلم أن يترك الوصية، بل تقع المبادرة منه سريعة إلى امتثال الأمر بالوصية؛ مما يشعر أن هذا قد يكون سببًا لنفي الإسلام عمن ترك ذلك، فهذا من أساليب الحض والتهييج، وإلا فإن وصية الكافر لمثله أو للمسلم جائزة بغير خلاف.
"إلا ووصيته مكتوبة عنده"هذه العبارة تفيد مشروعية الوصية، وعلى هذا انعقد إجمال المسلمين في مختلف الأعصار والأمصار، ثم إن الفقهاء -رحمهم الله تعالى- اختلفوا بعد ذلك في حكمها؛ هل الوصية واجبة أم مستحبة؟
وهل حديث يفيد الوجوب أم يفيد الاستحباب؟ هذا ما سنتناوله -بمشيئة الله تعالى وتوفيقه- في لقائنا الآتي لنفصل الكلام على أحكام هذا الحديث بشيء من الاستدلال والتعليل إن يسر الله تعالى وأعان.
هلا تفضلتم بطرح أسئلة هذه المحاضرة؟.
سؤال واحد هو:
عدد مبطلات الوصية؟