الصفحة 4813 من 5336

قال المصنفُ -رحمه الله تعالى-: (عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أن فلان بن فلان قال:"يا رسول الله! أرأيت لو وَجَدَ أحدُنا امرأته على فاحشةٍ كيف يصنع؟! إنْ تَكَلَّمَ؛ تَكَلَّمَ بأمرٍ عظيمٍ، وإن سَكَتَ؛ سَكَتَ على مثلِ ذلك، قال: فَسَكَتَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- فلم يُجِبْه، فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: ) إن الذي سألتُك عنه قد ابتُلِيتُ به)، فأنزل الله -عز وجل- هؤلاء الآيات في سورة النور: ? وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ ? [النور: 6] ، فَتَلاهُنَّ عليْه، وَوَعَظَه وذَكَّرَه وأخبره أنَّ عَذَابَ الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، فقال: لا والذي بعثك بالحق نبيًّا! ما كذبتُ عليها، ثم دَعَاهَا وَوَعَظَهَا وَأَخْبَرَهَا أنَّ عَذَابَ الدُّنيا أهونُ من عذابِ الآخرةِ، فقالت: لا، والذي بعثك بالحقِّ إِنَّه لكاذبٌ، فبدأ بالرجلِ فَشَهَدَ أربعَ شهاداتٍ بالله إنه لمن الصادقين، والخامسةَ أنَّ لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم ثَنَّى بالمرأة، فشهدت أربعَ شهاداتٍ باللهِ إِنَّه لمن الكاذبين، والخامسة أن غَضَبَ اللهِ عليها إن كان مِنَ الصادقين، ثم فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، ثم قال: )الله يعلم أنَّ أَحَدَكُمَا كاذبٌ، فهل منكما تائبٌ؟! ثلاثًا) وفي لفظ: )لا سبيلَ لكَ عليها) قال: يا رسول الله! مالي؟! قال: )لا مالَ لكَ، إن كنتَ صدقتَ عليها؛ فهو بما اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وإن كنتَ كذبتَ عليْها؛ فهو أبعدُ لك منها )) "

اللعان مصدر لاعن لعانًا، ويقال: اللعان والملاعنة، ويقال أيضًا: التلاعن، وهو بكل حالٍ مأخوذٌ من اللعنِ، واللعنُ هو الطردُ والإبعادُ، يقال: تَلاعَنَا والْتَعَنَا، ولاعن القاضي بينهما؛ أي بين هذا الرجلِ وتلك المرأةِ.

إذن اللعان يكون بين اثنيْن، هذا معنى اللعان في اللغة، اللعان لغة: هو الطرد والإبعاد، وهو مأخوذٌ -كما قلنا- من اللعن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت