الصفحة 4820 من 5336

تَمَسَّكَ الجمهورُ بحديثِ أنسٍ:"أن هلال بن أمية -رضي الله تعالى عنه- قَذَفَ امرأته بشريك بن سحماء"وكان أخَا البراء بن مالك لأمِّه، وفي الحديث تصريحٌ بأنه أَوَّلُ مَنْ لاعَنَ في الإسلامِ، بأنه كان أولَّ من لاعن في الإسلام.

وهذه الرواية التي بين أيدينا التي أبهمت اسمه قد بَيَّنَتْهَا روايةُ حديثِ أنسٍ، وعند النسائي أيضًا ما يشهد لهذه الرواية؛ لأنه وَرَدَ أنَّ أَنَسًا قال:"أول لعان كان في الإسلام أن هلال بن أمية قَذَفَ امرأته بشريك بن سحماء"فكان ذلك مُبْتَدَأَ الكلامِ في بابِ اللعان، أو حصول أول ملاعنةٍ في الإسلام ، وهذه -كما قلنا- ملاعنةٌ متأخرةٌ.

وأما الذين قالوا بأنه عُوَيْمِرٌ العجلانيُّ؛ فإِنَّهم مالوا إلى حديثِ سهلِ بن سعد وهو في الصحيحين:"أن عويمرًا العجلانيَّ أتى النبيَّ -صلى الله عليه وآله وسلم- فقال: يا رسول الله! إني وجدت مع امرأتي رجلًا"أو أنه قال:"أرأيت"يعني جاء بصيغة السائل"أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟!"فلم يَرُدَّ عليه النبيُّ -صلى الله عليه وآله وسلم- ثُمَّ أَنْزَلَ الله -تعالى- ما أنزل في باب الملاعنة، فقال -عليه الصلاة والسلام-: )قد أنزل الله فيك وفي صاحبتِك -يعني قرآنًا- فاذهب فائتِ بها) فجرت بينهما الملاعنةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت