الصفحة 64 من 5336

مكتبة الأكاديمية - مكتبة دروس الأكاديمية - الدروس المفرغة - علوم الحديث - المستوى الأول

علوم الحديث - المستوى الأول

د/ سعد الحميد

20/3/2005 - 10 صفر 1426

خبر الآحاد

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله.

كنا انتهينا في الحلقة الماضية إلى الكلام عن الخبر المتواتر، وذلك أننا ابتدأنا مع الحافظ ابن حجر رحمه الله حينما قسم الخبر إلى قسمين: متواترٌ، وآحاد، ثم تكلم الحافظ عن الخبر المتواتر، وسنتكلم بإذن الله عن أخبار الآحاد في هذا اليوم، لكن بعد أن نذكر بما كنا خلصنا إليه في الدرس الماضي من تعريف الخبر المتواتر في الكتب التي تناولت هذا الكلام وهذا التعريف، وقلنا إنهم عرفوا المتواتر بأنه ما يرويه عددٌ كثيرٌ في كل طبقةٍ من طبقات السند بحيث تحيل العادة تواطئهم على الكذب وأسندوه إلى شيءٍ محسوس، وهناك من يضيف شرطًا خامسًا وهو أن يفيد العلم.

وقلنا إن الشروط الأربعة هي الأساسية، والحافظ ابن حجر جعلها ثلاثة، فجعل الشرط الأول: وهو أن يرويه عددٌ كثيرٌ تحيل العادة تواطئهم على الكذب، فدمج هذين الشرطين مع بعض، والمسألة يسيرة وسهلة في هذه الحال، فالمقصود بما ذكره الحافظ من هذه الشروط، وكونه دمج شرطين مع بعض هذا لا يؤثر على أصل التعريف.

أما إفادة الخبر العلم فهذا إما أن يكون ثمرة كما أشار إليه الحافظ ابن حجر، وكأنه نحاه عن شروط التعريف، أو عن حيثيات التعريف، فالأمر هين، ففعلا لابد أن يفيد الخبر المتواتر العلم، وإلا فإنه لا يكون متواترًا حين ذاك.

ذكرنا ما على هذا التعريف من مؤاخذات، وقلنا إن هذا التعريف في أصله يمكن يتناول صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، وذكرنا أنه تعريفٌ جاءنا من قبل أهل الكلام، إلى غير ذلك مما كنا قد ذكرناه في الدرس السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت