الصفحة 65 من 5336

سنتناول في هذا اليوم أخبار الآحاد، حتى نخلص إلى التعريف الذي نراه مختارًا للخبر المتواتر ما هو؟ بعد أن أذكر بما كنا ذكرناه من تعريف المتواتر في اللغة، وقلت إن التواتر هو التتابع، ومادام أن التواتر في اللغة هو التتابع، فالتتابع كما هو معلومٌ لنا يبدأ من اثنين، إذا تابع الراوي الآخر فمن هنا يكون ابتدأ التواتر، وسنأكد على هذا إن شاء الله تعالى في ثنايا هذا الدرس.

فإذًا مادام الحافظ قسم الخبر من حيث الأصل إلى متواتر وآحاد، وعلمنا المتواتر وفصلنا فيه في الدرس الماضي، فإذًا نتناول في هذا اليوم خبر الآحاد، ما خبر الآحاد؟ يعرّفون خبر الآحاد: بأنه ما يرويه اثنان فأكثر ولم يصل إلى حد التواتر، بل حتى رواية الواحد يقال لها خبر آحاد، ولكنهم جعلوا بهذا تسمية مستقلة وهي الفرد والغريب، كما سيأتي معنا إن شاء الله تعالى.

إذًا أخبار الآحاد هي كل ما لم يصل لدرجة التواتر فهو خبر آحاد عندهم، لكن نحن بإذن الله سنجلي هذا ونبينه بإذنه تعالى، بعد أن نقول إن أخبار الآحاد تنقسم من حيث القبول والرد إلى قسمين: مقبول، ومردود، وأما من حيث الطرق فإنها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: المشهور: وهو ما رواه ثلاثة فأكثر ولم يصل إلى حد التواتر، والعزيز: وهو ما رواه اثنان ولو في طبقة من طبقات السند، والغريب والفرد: وهو ما يرويه واحدٌ ولو في طبقة من طبقات السند، فهذه ثلاثة أقسام لأخبار الآحاد من حيث الطرق، وأما من حيث القبول والرد فقلنا إنه ينقسم إلى قسمين: مقبول، ومردود، وهذا سيأتي الكلام عنه إن شاء الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت