فهرس الكتاب
أول هذه الأقسام من أقسام أخبار الآحاد المشهور، والمشهور: ذكرنا أنه ما يرويه ثلاثة فأكثر ولم يبلغ حد التواتر، في هذه الحال على ما كنا ذكرناه في الكلام عن المتواتر ليست الرؤية واضحة فيما بين المشهور والمتواتر، اللهم إلا بناءً على الرجوع للتعريف الذي ذكروه وهو قضية إفادة العلم واستحالة تواطؤ الرواة على الكذب، وهذه مسألة اعتبارية، هذه تذكرنا بما ذكره بعض أهل العلم الذين نقدوا تعريف المتواتر الكلامي الذي كنا ذكرناه وخلصوا إلى الرأي الصحيح في تعريف المتواتر ما هو، فالمتواتر كما أيضًا مثلنا إذًا في السابق أنه قد يكون هناك خبرٌ جاء من طريقين يفيدان من العلم أكثر مما يفيد خبر جاء من مائة طريق، ومثلنا لهذا بأي شيء؟ بحديث الطير، وقلنا إنه روي من قرابة مائة طريق، ولكن هذه الطرق كلها لا تفيد العلم، بينما يأتيني حديث ربما من طريق واحد، مثل ما قلنا في حديث ( إنما الأعمال بالنيات ) ، أو من طريقين فيفيدني من العلم أكثر من إفادة تلك المائة طريق التي جاء منها حديث الطير عن أنس رضي الله تعالى عنه.