الصفحة 646 من 5336

بدايةً، من باب المراجعة، من الأمور المهمة في مصطلح الحديث، أن يكون هناك خيال واسع، لكل طالب علم حديث في تصور كيفية تلقي هذا العلم، أو هذه المرويات، وإذا ما نظرنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام -رضي الله تعالى عنهم- وإذا به كان يجلس صلى الله عليه وسلم مع صحابته، -مثل هذا المجلس- أو من فوق المنبر، ويتحدث صلى الله عليه وسلم مع أولئك الصحابة، فيحدثهم بالحديث، يأخذ هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من شاء الله أن يأخذه من الصحابة، ربما أخذه الواحد فقط، بحسب ما حفظ، أو لكونه هو الذي تلقى عن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك على انفراد، مثل ما حصل مع أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- حينما أخذ حديث فضل لا إله إلا الله من النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان داخلا في بستان، فليس هناك إلا هو والنبي صلى الله عليه وسلم، وهكذا.

فقد يتلقى المتلقي منهم عن النبي صلى الله عليه وسلم بمفرده، ويحدث بالحديث بحكم أنه هو الذي تلقى ذلك الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

وقد يكون التلقي من اثنين، أو مجموعة صغيرة، وقد يكون في جمع كبير وهذا شيء متعارف عليه في أحوال الناس كما لا يخفى علينا،

لذلك إذا ما أردنا أن نُبَسط هذه المسألة عن طريق العرض عبر جهاز الحاسب الآلي، وتصور كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس مع صحابته ويتلقى المتلقي منهم الحديث، ويبلغه إلى من بعده، فمن باب الإيضاح فقط لا غير، أرجوا أن يخرج هذا على الشاشة

*سؤال: فهمت من شرح فضيلتكم أن الحديث المحكم هو الناسخ والمقيد والمعمول به، وأن غير المحكم هو الحديث الآخر غير المعمول به، فهل فهمي صحيح؟ لأني قرأت أن المحكم هو الذي سلم من معارضة غيره، وفهمت من ذلك أن الناسخ والمنسوخ كلاهما من مختلف الحديث، أرجوا توضيح هذه النقطة.

* فأجاب فضيلة الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت