الصفحة 677 من 5336

* فأجاب فضيلة الشيخ: كتاب تيسير مصطلح الحديث لا بأس به، للشيخ الدكتور محمود الطحان، كتاب منهجي، وجيد إلى حد كبير، وينبغي أن نضع في عين الاعتبار أن مطلق التزكية لا تعني التزكية المطلقة، يعني لا يعني أنني أقول أن الكتاب من ألفه إلى ياءه صواب، حتى لا يأتي إنسان ويقول مثلا أن فيه العبارة الفلانية وأنا قلت بخلافها، لا؛ ولكن المقصود الجملة، فالكتاب في الجملة سار على طريق الحافظ ابن حجر، هو جاء بكتاب نخبة الفكر للحافظ ابن حجر ورتبه على هذا الترتيب المنهجي الذي يفيد طلبة العلم، فأنا أنصح بالقراءة في هذا الكتاب.

*سؤال: ما الحديث المسروق وما حكمه؟

* فأجاب فضيلة الشيخ: هو حديث موضوع، وصورته أن يأتي أحد الوضاعين إلى حديث عند شخص آخر، ربما كان ذلك الحديث صحيحا، وربما كان غير صحيح، فيسرق ذلك الحديث وينسبه إلى نفسه وهو في الحقيقة لا يرويه، ولعل المثال الذي مثلنا به يمكن أن نعيده هاهنا، فهناك حديث يرويه سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا تبدأو اليهود والنصارى بالسلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه"، هذا الحديث جاء حماد بن عمرو النصيبي، فسرقه من سهيل ابن أبي صالح وركبه على الأعمش، وقال: حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وذكر الحديث، الحديث صحيح أصلا، وهو عند مسلم، فمتن الحديث لا إشكال فيه، ولكن الإشكال في الطريق ونسبة الرواية إلى نفسه فهو لا يروي الحديث عن الأعمش، والأعمش لا يرويه عن أبي صالح، وليس هذا من حديث الأعمش، فإذا حماد بن عمرو سرق حديث سهيل، وركب له هذا الإسناد، فهو من أنواع الوضع في الحديث .

*سؤال: إذاعرفنا أن بعض الأحاديث لم تصحح إلا في وقت متأخر فهل باب التصحيح والتضعيف ما زال مفتوحا لمن هداه الله إلى ذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت