فهرس الكتاب
هذه الشريحة التي ابتدأت تظهر معنا كما نرى فيها يعني مثل ما قلت سابقا إنه من علم الحديث يحتاج إلي خيال نتصور النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم حوله هكذا وهم يتلقون العلم الشرعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وهم محيطون به عليه افضل الصلاة وأزكى التسليم ، فيحدثهم النبي صلى الله عليه وسلم بالحديث الذي يأخذونه عنه مباشرة مثل هذا الحديث الذي سنأخذه وهو الحديث الصحيح ، سيتضح لنا ذلك النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أما من المعروض تعريف الحديث الصحيح: بأنه ما اتصل سنده بنقل العدل التام الضبط من غير شذوذ ولا علة .
نأخذ المثال يتكرر معنا في الحديث الصحيح وهو حديث (إنما الأعمال بالنيات ) ونتصور عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد تلقى عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا الحديث كما نلاحظ الآن هو عمر بن الخطاب الذي روى هذا الحديث دون سائر الصحابة رضي الله تعالي عنهم .
ثم إن عمر رضي الله عنه كما أنه تلقي هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم هكذا ، فبلغه كذلك أيضا كما تلقاه عنه علقمة بن الليثى كما نشاهد الآن في هذه الشريحة ، فعمر حدث بهذا الحديث على المنبر وكان هناك عدد من الذين يستمعون إلي عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه ، لكن الذي نقل هذا الحديث عنه هو علقمة بن الليثي الذي نشاهده الآن بهذه الصفة .
علقمة بن ذهب يحدث بهذا الحديث كما تلقاه عن عمر بن الخطاب ، وكما أن عمر بن الخطاب تلقاه عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذن يتضح لنا الآن ما نسميه باتصال السند ، كون عمر أخذه مباشرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعلقمة كما نرى أخذ عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه ، ثم نرى الآن كيف أن الإسناد اكتمل فهذا علقمة بن أخذ عن عمر ثم جاء محمد بن إبراهيم فأخذ عن علقمة وقاص كما نرى الآن .