فهرس الكتاب
جاء بعد محمد بن إبراهيم التيمي يحيى بن سعيد الأنصاري فأخذ هذا الحديث عن محمد بن إبراهيم التيمي ، جاء بعد ذلك سفيان بن عيينة وغير سفيان بن عيينة عدد جم أولئك الذين روو هذا الحديث عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، لكن أحدهم هذا من المعروف أمامنا وهو سفيان بن عينة رحمه الله .
والبخاري أخذ بهذا الحديث في صحيحه عن سفيان بن عيينة من طريق عبد الله بن الزبير الحميدى هذا وأيضا من طريق شيخه علي بن ..كما سيأتي معنا إن شاء الله تعالي في بعض الشرائح الأخرى .
فإذن هذا الإسناد موجود عند البخاري في صحيحه لهذا الحديث الشريف وهو حديث (إنما الأعمال بالنيات ) والذي جعلناه مثالا للحديث الصحيح .
علينا أن نتخيل كل هذه السلسة المعروضة أمامنا ، وهي التي نسميها سلسلة الإسناد أو رجال الإسناد وهم السلسلة الذين يوصلون ما بين صاحب الكتاب وهو البخاري والنبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم .
هذه السلسلة لابد أن يكون بينها هذا الترابط الذي نراه ، أي لابد أن يكون كل واحد من هؤلاء الرواة أخذه عن من فوقه كالبخاري أخذه عن الحميدي مباشرة دون واسطة ، والحميدي أخذه عن سفيان بن عيينة مباشرة دون واسطة ، وسفيان أخذه عن يحيى بن سعيد الأنصاري مباشرة دون واسطة ، ويحيى بن سعيد الأنصاري أخذه عن محمد بن إبراهيم التيمي مباشرة دون واسطة ، محمد بن إبراهيم التيمي أخذه عن علقمة دون واسطة ، علقمة أخذه عن عمر دون واسطة ، وعمر أخذه عن النبي صلى الله عليه وسلم فهذا الذي نسميه اتصال الإسناد .
كذلك لو نظرنا في هؤلاء الرواة المعروضين أمامنا علقمة ، ومحمد بن إبراهيم ، يحيى بن سعيد ، وسفيان بن عيينة ، والحميدى كل هؤلاء ثقات ، فمادام أنه اتصل الإسناد برواية هؤلاء الثقات الذين لا ينتابهم شك فالحديث يكون بهذه الصورة صحيحا .