فهرس الكتاب
يبقي عندنا قضية انتفاء العلة ، بحثنا ، خرجنا هذا الحديث من جميع كتب الحديث ونظرنا فإذا بالحديث هذا ليس له علة تكشف أنه فيه انقطاع أو فيه ما يمنع من قبوله فحكمنا لذلك على هذا الحديث بالصحة ، ولسنا نحن الذين حكمنا ، بل حكم عليه أئمة الإسلام ، ولم يتردد واحد منهم في قبول هذا الحديث أو الاحتجاج به ، بالرغم من أنه حديث غريب ما روى إلا من طريق عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه .
وأي رواية تأتي من غير عمر بن الخطاب أو عن غير عمر بن الخطاب فكلها روايات معلوله لا يصح منها شيء البتة فلا يصح إلا عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالي عنه .
عندنا بعد هذا الحديث الحسن وترونه أيضا معروضا أمامكم: أنه ما اتصل سنده بنقل عدل خفيف الضبط من غير شذوذ ولا علة .
يمكن أن نمثل بمثال واقعي وهو حديث يرويه الصحابي الجليل صفوان بن عسال المرادى رضي الله تعالي عنه وسنرى سلسلة رجال هذا الإسناد بهذه الصورة ، لكن متن الحديث يقول فيه صفوان بن عسال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا سفرا إلا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلي أخر الحديث إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم ، يعني يمكن للإنسان الذي لبس الخفين أن يمسح على الخفين إذا كان حدثه بسبب الغائط والبول والنوم ، أما الجنابة فلابد من نزع الخفين لأجل الاغتسال ، سلسلة رجال الإسناد نراها بهذه الصورة هذا صفوان وروى الحديث عنه تلميذه بن حبيش يروي الحديث عن ابن حبيش تلميذه عاصم بن النجود يرويه عن عاصم تلميذه وهو حماد بن زيد ، يرويه عن حماد بن زيد تلميذه أحمد بن ...والحديث بهذا الإسناد أخرجه الترمذي في جمعه كما رواه عدد جم غير الترمذي فعدد أولئك الذين روا الحديث عن عاصم بن أبي النجود بلغ أكثر من أربعين راويا كلهم يرونه عن عاصم بن أبي النجود .