الصفحة 683 من 5336

الحديث بهذا الإسناد الذي نراه أمامنا كل رجاله ثقات عدا عاصم بن أبي النجود كما سنرى ، فإذن لاحظوا صفوان من عسال صحابي وابن حبيش أيضا كذلك ثقة ، حماد بن زيد ثقة، الصحابي قلنا عنه ثقة لأن الصحابة كلهم ثقات عدول ، أحمد بن عبده الضبي كذلك ثقة ، الترمذي إمام معروف أيضا بأنه ثقة ما بقي عندنا إلا عاصم بن أبي النجود فهو الذي يقول عنه الأئمة إنه صدوق حسن الحديث ، وهذا بالنسبة للحديث ، لكن بالنسبة للقراءات فعاصم بن أبي النجود حجة في القراءات ، إذن الحديث الصدوق هو الحديث الذي يسمى حسنا كما نلاحظ الآن السهم يشير إلي الحديث الحسن بسبب هذا الراوي الصدوق .

يمكن أن نأخذ مثالا أخر أيضا للحديث الحسن وهو حديث من رواية عبد الله بن عباس رضي الله تعالي عنهما في تفسير قول الله جل وعلا ?فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ? [البقرة: من الآية196] فسرها النبي صلى الله عليه وسلم من الأزواج الثمانية المذكورين في سورة الأنعام"ثمانية أزواج"إلي أخر الآية ، هذا الحديث يرويه عبد الله بن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم ويرويه عن عبد الله بن عباس التابعي الجليل مجاهد بن جبر المكي ، ويرويه عن مجاهد يونس بن أبي إسحاق ، ويرويه عن يونس هشيم بن بشير ، ويرويه عن هشيم تلميذه سعيد بن منصور وقد رواه في سننه ن والإسناد المعروض أمامنا كل رجاله ثقات عدى راوي واحد وهو يونس بن أبي إسحاق كما نلاحظ في هذا العرض فيونس هو الصدوق لذلك حكمنا على هذا الحديث بأنه حديث حسن .

إذن من خلال هذا العرض الذي تقدم معنا استطعنا أن نتصور كيف يمكن أن يكون الحديث صحيحا وكيف يمكن أن يكون حسنا .

ذكرنا أن الحديث ينقسم إلي قسمين إما مقبول وإما مردود:

فالمقبول هو: الحديث الصحيح بقسميه الصحيح لذاته والصحيح لغيره ، والحسن بقسميه الحسن لذاته والحسن لغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت