الصفحة 684 من 5336

أما بالنسبة للمردود: فالمردود إما أن يكون بسبب سقط في الإسناد أو بسبب طعن في الراوي ، وذكرنا أن السقط في الإسناد يكون بستة أنواع منها ما هو سقط جلي ظاهر وبين يدركه كل أحد ، ومنها ما هو سقط خفي لا يدركه إلا الأئمة الجهابذة النقاد .

فأول الأنواع التي هي من السقط الجلي الواضح البين أولها الحديث المعلق والذي كنا عرفناه بأنه ما سقط من أول إسناده راوي فأكثر على التولي ولو سقط جميع الإسناد كما سنرى في هذه الصور التي سنعرضها إن شاء الله تعالي .

فنأخذ حديث ( إنما الأعمال بالنيات ) لأجل تقريب الصورة للأذهان ثم نأخذ بعد ذلك أمثلة حقيقية للحديث المعلق .

فهذا حديث ( إنما الأعمال بالنيات ) الذي حدث به عمر بن الخطاب على المنبر وإسناده معروف معنا كما رأيناه قبل قليل ، لكن الإسناد المكتمل أمامنا بهذه الصورة كما هو معروف لنا إذا أردنا أن نسقط راوي واحدا فقط بين المصنف وهو البخاري وبين شيخه فإننا سنسقط الحميدي فيكون البخاري يقول قال سفيان بن عيينة ، فالبخاري علق الحديث وأناط الحديث بسفيان بن عيينة ، وباقي الإسناد موجود ، فهذا يسمى معلقا ولكن سقط من أول إسناده راوى واحد فقط .

هنا يمكن أن يكون الساقط راويين فالحميدي وشيخه سفيان بن عيينة فيكون البخاري يقول قال يحيى بن سعيد الأنصاري ، فإذن أصبح عندنا الساقط اثنين بهذه الصفة .

يمكن أن يكون ثلاثة كما نرى وينيط البخاري ويعلق الحديث بمحمد بن إبراهيم التيمي ، يمكن أيضا أن نسقط محمد بن إبراهيم التيمي فيعلقها البخاري بعلقمة بن وقاص الليثي .

يمكن أيضا أن نسقط علقمة بن وقاص فيعلق البخاري الحديث في عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ويمكن أيضا أن نسقط عمر بن الخطاب فيقول البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فكل هذه صور الحديث المعلق كما نرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت