فهرس الكتاب
من حيث الواقع عندنا هذا المثال المعروض أمامنا حديث أخرجه البخاري في صحيحه فقال قال محمد حدثنا عثمان بن عمر قال أخبرنا يونس عن الزهري قال سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يحدث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رمى الجمرة التي ترمى مسجد منى يرميها بسبع حصيات فالبخاري لم يقل حدثنا محمد ولكن قال وقال محمد ، فهذا المثال يمكن أن يفيدنا في الحديث المعلق ، ويمكن أنم يفيدنا أيضا في موضوع أخذناه سابقا وهو الراوي المهمل فشيخ البخاري هنا مهمل يقول البخاري قال محمد من هو محمد شيخ شيخك هذا أيها البخاري من هو لذلك وجدنا العلماء الذين تكلموا عن هذا الراوي اختلفوا في ما بينهم فبعضهم قال هو محمد بن يحيى الزهري ، بعضهم قال لا هو محمد بن بشار وبعضهم قال لا محمد بن المثنى الزمني .
فاختلفوا أكثر شيء في هؤلاء الثلاثة بل بعضهم زاد على هؤلاء الثلاثة وهذا هو الذي نسميه الراوي المهمل وهو الذي لم ينسب فشيخ البخاري محمد هنا لم ينسبه البخاري ولكن جميع شيوخ البخاري في هذه الطبقة الذين يرون عن عثمان بن عمر كلهم ثقات كان الزهري أو محمد بن بشار أو محمد بن موسى الزمن كل هؤلاء من الثقات بحمد الله ، لكن بعض أهل العلم يمكن أن يتوقف عن قبول هذا الحديث ويكون هذا معلق ولم يصغه البخاري بالطريقة المعروفة عنده .
أن هذا المثال على أساس نرى التعليق في شيخ البخاري ، فمحمد هذا شيخ للبخاري حتما لكن البخاري لم يصرح بالتحديد عنه هنا فهذا أحد الأمثلة التي يكاد يكون الإسناد بها مكتملا إلا أنه ينتاب الشك الواحد هل أخذ هذا البخاري عن شيخه محمد مباشرة أو يمكن أن يكون بينهما واسطة ، كل هذا محتمل على ما كنا فسرناه سابقا .