الصفحة 686 من 5336

نأخذ الآن مثالا لراوي لم يدركه البخاري وهو إبراهيم بن سعد الزهري ، فإبراهيم بن سعد الزهري هذا في الأعم الأغلب أن البخاري يروي عنه بواسطتين ، يعني سيكون بينه وبين البخاري راويان ، إذن البخاري لم يدرك إبراهيم بن سعد هذا وهذا يتضح لنا من خلال سنة وفاة إبراهيم بن سعد فكما نري على الشاشة أنه توفي في سنة خمس وثمانين ومائة والبخاري ولد بهده بتسع سنوات فبولادة البخاري كانت في سنة أربع وتسعين ومائة فهذا انقطاع ظاهر وبين يدركه كل أحد ، ولا أحد يشك بأن البخاري لا يمكن أن يكون أخذ عن إبراهيم بن سعد فبالتالي هذا الحديث الذي علقه البخاري يفتقر إلي سلسلة الإسناد بين البخاري وبين إبراهيم بن سعد ، لكن يلاحظ في هذا الحديث أن البخاري قال وقال إبراهيم بن سعد إذن جزم البخاري بهذا الحديث عن إبراهيم بن سعد وهذه هي الصيغ التي نقول عنها إنها صيغ الجزم ، فإذا جزم البخاري عن الشيخ فهذا يعني تكفل البخاري بالإسناد في ما بينه وبين ذلك الشيخ الذي علق الحديث عنه ، فإذن البخاري تكفل لنا بالإسناد في ما بينه وبين إبراهيم بن سعد .

طيب لماذا مادام البخاري تكفل لنا بالإسناد ، لماذا لم يخرج هذا الحديث في صحيحه ؟ الجواب في بن إسحاق الذي نراه على الشاشة أمامنا فالبخاري لم يحتج بمحمد بن إسحاق لأنه ليس على شرطه ، فما جام أنه ليس على شرطه فهو يشير إلي كل ناظر في كتابه يقول له انتبه فهذا الحديث لا يلزمني ، فأنا لم أصحح هذا الحديث ولكن أتيت به في التبويب وفي الفوائد الفقهية التي اوردها ، لكن الحديث ليس على شرطي ، فهذا الحديث الذي يرويه بن إسحاق عن عكرمة بن خالد عن عبد الله بن عمر رضي الله تعالي عنهما أنه سئل عن العمرة قبل الحج فقال اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يحج .

هذا الحديث وإن كان حسنا عند بعض أهل العلم إلا أن البخاري لم يلتزم بصحته أو بحسنه في كتابه وإن كان قد يحسنه في موضع أخر خارج صحيحه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت