الصفحة 688 من 5336

إذن كما رأينا أنه قد يعلقه عن شيخه وقد يعلقه عن شيخ مواسط الإسناد مثل إبراهيم بن سعد شيخ لم يدركه ، وقد يعلقه عن التابعي وقد يعلقه عن الصحابي كما نرى في هذا المثال الذي أمامنا ، فالبخاري علق هذا عن عائشة رضي الله تعالي عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الجيش الذين يغزون الكعبة يبعثون على نياتهم ، فعلق البخاري هذا الحديث عن عائشة مجزوما به ، طيب مادام علق الحديث عن عائشة رضي الله عنها مجزوما به فلماذا لم يصححه ، أفي عائشة شك ، أيمكن أن يكون الحديث منقطعا ؟ نقول لا لأن البخاري قد أخرج هذا الحديث في صحيحه لكن في موضع أخر ، أما هذا الموضع فإنه علق هذا الحديث فيه بهذه الصفة .

لكن ما السبب الذي يجعل البخاري يعلق الحديث في هذا الموضع ، ولا يريده تاما لأنه اختصر الحديث كما نرى ، فالحديث طويل لكنه حينما اختصره بهذه الصفة المعروضة أمامنا علقه تعليقا رحمه الله .

كذلك أيضا قد يعلق الحديث البخاري عن الصحابي بصيغة التمريض مثل هذا الحديث المعروض أمامنا قول البخاري فيه وينكر عن أبي هريرة رفعه يعني رفعه إلي النبي صلى الله عليه وسلم أنه عليه الصلاة والسلام قال من أفطر يوما من رمضان من غير عذر ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه .

إذن البخاري في هذا الحديث لم يتكفل بالإسناد في ما بينه وبين أبي هريرة ، لأن في الإسناد مقالا سبق أن أشرنا إليه في الحلقة الماضية وقلت أن هذا الحديث أخرجه بن خزيمة في صحيحه متوقفا عن صحته حين قال إنه لا يعرف بن ..ولا أباه عدالة ولا جرح ، فهذا هو الحديث الذي أخرجه بن خزيمة متوقفا فيه ، البخاري كذلك علقه بصيغة التمريض لأنه لم يتكفل بالإسناد في ما بينه وبين أبي هريرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت