فهرس الكتاب
التدليس يا أخوان لا ينفي جلالة القدر ، التدليس صدر من أئمة كبار فضلاء لا يشك أحد في عدالتهم وحفظهم وإتقانهم ومكانتهم العلمية فلا تلازم التدليس جرحا بهذه الصفة لأن هؤلاء تأولوا ، فالحسن البصري نعم عرف عنه التدليس أنه يقول مثلا حدثنا أبو هريرة وهو لم يسمع من أبي هريرة كما سنعرض إن شاء الله تعالي ونبينه الحسن البصري لم يسمع لأبي هريرة ، لكن يقصد أن أبا هريرة حدث أهل البصرة فيقول حدثنا يا أهل البصرة أبو هريرة وإلا فإنه لم يسمع من أبي هريرة فهذا من أنواع التدليس .
فهذا لا في جلالة قدر الحسن البصري رحمه الله .
سؤال:
كيف يكون الحديث صحيح وشاذ في نفس الوقت مثل حديث (إنما الأعمال بالنيات ) مع أن من شروط الصحيح انتفاء الشذوذ ؟
أجاب فضيلة الشيخ:
الجمع بين وصف الصحة والشذوذ أنا لا أراه لكن نحن نتعامل مع واقع وجد عند بعض أهل الحديث ، أظن أننا أشرنا إلي قول الخليلي وكذلك أبي عبد الله الحاكم أنهم جعلوا من الصحيح ما هو شاذا ، فهؤلاء إما أن يكون الواحد منهم يريد أن الإسناد الذي الصحة منه ما يقبل وهو أن يكون الحديث مروي بإسناد رجاله ثقات جبال في الحفظ والإتقان فكأنه يقسم الثقات إلى قسمين:
ثقات يمكن أن يحتمل تفردهم بالروايات ، وثقات لا يحتمل تفردهم ولكن لابد من وجود المتابع لهم ، هذا احتمال ، فبناءً على هذا يكون وصف الحديث بالشذوذ يعني الرد ، يعني عدم القبول ، أو يكون يردي بأن الحديث الذي يروى بإسناد واحد كما أننا نسميه غريبًا ، ونسميه فردًا ، ونسميه خبر واحد ، فهو يسميه أيضًا شاذًا .