الصفحة 695 من 5336

فبناءً على هذا لا يلزم من وصف الحديث بالشذوذ الرد لذلك الحديث ، عند ذلك الإمام ، ولكن المشكلة: أنَّ هؤلاء الأئمة لم يبنوا مرادهم ، لكن من خلال تطبيقات أبي عبد الله الحاكم في المستدرك وفي غيره أيضًا ، من ينظر في كلامه في معرفة علوم الحديث يجد أن أبا عبد الله الحاكم لا يرى رد خبر الواحد ؛ لأنه يحتج بأحاديث في المستدرك انتقدت عليه ، يعني أحيانًا يحتج بأحاديث في رواة منهم متهم بالكذب ، وفيهم ضعفاء ، ولذلك كثر الانتقاد عليه ، لكن دعونا في الأحاديث التي يصححها ، وقد يسلم له بتصحيح تلك الأحاديث ، أو توصف بأنها حسنة ، وهي أحاديث مفاريد ، لم تروى إلا من طريق ذلك الصحابي الواحد فقط .

إذا لا أرى أن أبا عبد الحاكم يرى أن وصف الشذوذ يعني رد الحديث ، ولكن يبدو أنه وصف للحديث الذي يروى من هذا الطريق ، مثل ما نقول عنه إنه حديث غريب ، حديث فرد ، وهكذا .

سؤال: في الحديث الحسن الذي ذكرتك هل يشترط خفة الضبط في جميع الرواة ، أم يكفي راوي واحد ، كعاصم ؟

أجاب فضيلة الشيخ:

من خلال المثالين اللذين عرضتهما نعرف أنه يمكن أن يكتفى بواحد حتى يكون الحديث حسنًا لذاته ، فلو لم يكن هناك إلا راوي واحد وهو راوي خف ضبطه فيكفي في الحكم على ذلك الحديث بأنه حديث حسن لذاته لكن لو وجد في جميع طبقات الإسناد رواتها كلها ممن خف ضبطهم فالحديث أيضًا يقال له حسن لذاته سواء هكذا ، أو هكذا .

سؤال: عرفتم الحديث الصحيح ، كونه متصل السند بنقل لعدل التام الضابط بغير شذوذً ولا علة ، أليس شرطًا أن يكون النقل عن مثله من أول السند إلى منتهاه ؟ أم أن العدل الضابط تفيد رجال السند ؟

أجاب فضيلة الشيخ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت