فهرس الكتاب
إن الكذب من الفسق لكن لا يلزم من كل فاسق أن يكون كذابًا ، كن حقيقة المؤدى واحد إلا في الوصف فقط ، فحديث الكذاب يسميه موضوعًا ، وحديث الفاسق يسميه متروكًا ، أو ضعيفًا جدًا المؤدى واحد ، هذا الحديث لو روي من مليون طريق حديث الكذاب أو حديث الفاسق فإنه يبقى حديثًا مردودًا على أي الأحيان ، لكن هذا سميناه موضوعًا وهذا سميناه متروكًا ، أو ضعيفًا جدًا ، الفارق في التسمية فقط ، وأما حقيقة الحال فهي واحدة ، فهو مردود على كل الأحيان ولا ينجبر بتعدد طرقه مهما كثرت تلك الطرق ، فهذا الأمر قد وضح ، ولكنهم فرقوا لأنه لا يلزم من كل فاسق أن يكون كاذبًا ، ولا يلزم حينما يكون كاذبًا أن يكون يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا أمر مشهور ومعروف ، لأن بعض الذين يتصفون بصفات أهل الفسق ، يمكن إذا جاءت الأمور التي تتطلب غيره ، ونحو ذلك ينتفض ولا يقبل أن يكذب على النبي صلى الله عليه وسلم ، ممكن أن يكذب هو في حديثه مع الناس ، ممكن أن يفسق بأي أنواع الفسق من زنًا وشرب خمر ، إلى غير ذلك ، لو جاء الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم تجده لا يقبل هذا ، وهذا شيء مشاهد ومعروف .
إذا لا يلزم من كونه فاسقًا أن يستجيز الكذب على النبي صلى الله عليه وسلم .
سؤال: الفرق بين الموافقة والمستخرجات ؟
أجاب فضيلة الشيخ:
إن الموافقات تكون داخلة في المستخرجات ، وصاحب المستخرج قد يوافق مصنف الكتاب فيكون في حديثه هذا موافقة وقد يكون بدلًا ، وهكذا .
لكن ما الفائدة من الموافقة ونحو ذلك ، هذه أشرنا إليها ، قلنا الفائدة علو الإسناد ، والمحدثون دومًا يفرحون عندما تعلوا أسانيدهم لأنهم يقتربون إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الأسانيد ، لكن قلنا: لا يلزم من علو الإسناد الصحة .
سؤال: بعض الخطباء يستدلون بالأحاديث الموضوعة دون ذكر أنها موضوعة ؟فهل يجوز ذكر الموضوع على الناس ؟
أجاب فضيلة الشيخ: