الصفحة 699 من 5336

هذا ما يجوز البتة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين ) فهذا فيه تهديد ووعيد ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) وقد يدخل في التعمد التهاون ، فالإنسان إذا كان لا يتحرى وإنما عنده تساهل فهذا يكون داخلًا في التعمد أو فيه شبه من التعمد لأن الواجب على الإنسان أن يتحرى ، لكن من الذي يكون خارجًا عن هذا ، من تحرى ولكن وقع من غير قصد ، فهذا نسأل الله - جل وعلا- أن يغفر له ذلك .

الحديث المرسل هو النوع الثاني من أنواع الحديث المردود بسبب سقط في الإسناد ، وهو من السقط الجلي الواضح البين ، عرفنا الحديث المرسل أنه ما يضيفه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ونأخذ مثالًا على ذلك ، لو جئنا بحديث ( إنما الأعمال بالنيات ) ، وتصرفنا فيه حتى نرى كيف يكون الإرسال ثم بعد ذلك نأخذ حديثًا حقيقيًا مرسلًا ، أو اكثر من حديث .

الإسناد معنا بهذه الصورة مكتملًا ، نجد أن هؤلاء الرواة الثلاثة وهو:

علقمة ، ومحمد بن إبراهيم التيمي ، ويحي بن سعيد الأنصاري ، كلهم من التابعين ، فأي واحد منهم يضيف الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم فالحديث يكون مرسلًا ، فنأخذ ألوانًا من هذا ، فالآن أسقطنا عمر بن الخطاب ، وأصبح علقمة هو الذي يضيف الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم فيكون الحديث بهذه الصورة مرسلًا ، لأن علقمة ليس بصحابي ، وإنما هو تابعي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت