فهرس الكتاب
كذلك أيضًا ، إذا أسقطنا علقمة ، وأصبح الحديث محمد بن إبراهيم التيمي هو الذي يقول فيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو كذلك أيضًا يكون حديثًا مرسلًا ، وأصبح الحديث الآن سقط منه عمر بن الخطاب ، وعلقمة بن وقاص الليثي ، يمكن أيضًا أن يسقط محمد بن إبراهيم ويبقى الحديث من رواية يحي بن سعيد الأنصاري وهو تابعي يرويه عن النبي صلى الله عليه وسلم فأصبح عندنا الآن الساقط من الإسناد عمر وعلقمة ومحمد بن إبراهيم التيمي هؤلاء الثلاثة كلهم سقطوا من الإسناد ، ولعل هذا يبرر وجه نظر المحدثين حينما قالوا إننا لو تيقنا أن الساقط صحابي لما كان الحديث ضعيفًا عندنا ، لكن لأنه يحتمل أن يكون الساقط صحابي أو تابعي ، ويمكن أن يكون صحابي وتابعيان ، ويمكن أن يكون أكثر من ذلك على ما كنا ذكرناه سابقًا حينما وجدنا أن هناك حديثًا يرويه ستة من التابعين بعضهم عن بعض فهذا يمكن أن يكون مثالًا نظريًا لكن من حيث الوجود فعندنا بعض الأحاديث المرسلة مثل هذا الحديث الذي يرويه عامر بن شراحيل الشعبي فيقول: لما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الملاعنة على أهل نجران قبل ذلك منه السيد و.. وهذان هما من قادة أهل نجران في ذلك الوقت ، وهذا هو المذكور في قوله تعالى ]فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ [[آل عمران: من الآية61] ، هذا المقصود بالملاعنة في هذا الحديث .
الشاهد: أن عامر الشعبي لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم هو تابعي ، ويقول (عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الملاعنة على أهل نجران ، أو لما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم الملاعنة على أهل نجران فعامر لم يلقى النبي صلى الله عليه وسلم فالحديث بهذه الصفة مرسل وليس متصلًا .