الصفحة 702 من 5336

يمكن أيضا أن نسقط علقمة فيكون الساقط أربعة رواة والحميدي يرويه عن عمر بن الخطاب فكل هذا من أنواع المعضل النظرية التي يمكن أن تحدث ، لكن من حيث الوجود ننظر إلي هذا الحديث الذي يرويه عبد العزيز بن عبيد الله وهذا من الرواة الشامين ويروي عنه إسماعيل بن عياش وعن إسماعيل يرويه سعيد بن منصور وهو حديث ( إن الله عز وجل أنزل هذا القرآن آمرا وذاكرا وسنة ) فعبد العزيز بن عبيد الله هذا ليس بصحابي ولا هو تابعي أيضا وإنما هو من أتباع التابعين فهو يروي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فقطعا سيكون ساقط اقل شيء بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم راوين هذا أقل ما يمكن أن يكون وقد يكون الساقط أكثر أيضا من اثنين وهذا أمر محتمل لكن ليس عندنا دليل يدل على هذا لكن الشيء المتيقن منه أن هناك اسمين سقطا من هذا الإسناد .

النوع الرابع: هو المنقطع وهو من أنواع السقط الجلي أيضا عرفناه بأنه ما سقط من وسط إسناده راوي فأكثر لا على التوالي .

نأخذ مثالا أيضا بطريق التصرف من قبلنا عن طريق استخدام التاريخ الذي يكشف لنا كيف يمكن أن يكون الانقطاع ، فمن المعلوم أن البخاري رحمه الله روى هذا الحديث عن الحميدي وعن علي بن المديني كلاهما يرويانه عن سفيان بن عيينة لكن إذا تأملنا وإذا بيحيى بن سعيد الأنصاري كانت وفاته في سنة مائة وأربعة وأربعين للهجرة ، وعلي بن المديني كانت ولادته في سنة مائة وواحد وستين للهجرة فلو أسقطنا من الإسناد سفيان بن عيينة فمن المتيقن منه أن علي بن المديني لم يلقي يحيى بن سعيد الأنصاري بسبب المسافة الزمنية كما هو واضح أمامنا الآن من خلال وفاة يحيى بن سعيد الأنصاري وولادة علي بن المديني رحم الله الجميع .

فإذن هذا انقطاع ظاهر وجلي يظهر لكل أحد ليس خفيا بإمكان أي ناظر في هذا الإسناد أن يدرك أن هذا الإسناد منقطع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت