الفلك الآخر أو الجهة الأخرى: طرف آخر يتعلق بحكم هذا النوع من الحديث عند علماء الحديث فهمنا وعرفنا معنى هذا المصطلح عند علماء الحديث فهمنا وعرفنا معنى هذا المصطلح عند المحدثين فهل هو من النوع الذي يحتج به أو ليس مما يحتج به هل هو من المقبول أم من المردود فعلماء الحديث في كتب علوم الحديث بعد أن يبينوا المعنى الذي يقصده علماء الحديث من هذا النوع يذكرون ما يتعلق بمنزلة هذا النوع من الحديث هل هو مندرج في حيز القبول أم في حيز الرد وبطبيعة الحال نحن هنا إذا عرفنا أن هذا النوع من الحديث أو هذا المصطلح الحديثي يستعلم تارة على معنى وتارة آخرى على معنى آخر كما أشرنا إلى ذلك في مصطلح الثقة وفي المصطلح الحسن إذا كان هذا النوع من هذه المصطلحات التي تطلق على أكثر من معنى فلابد لنا أن نعرف حكم علماء الحديث على كل نوع من تلك الأنواع باختلاف معانيه، مثلًا نحن عرفنا أن مصطلح الثقة يطلق تارة على من كان موصوفًا بالعدالة والضبط وتارة أخرى يطلق على من كان موصوفًا بالعدالة فقط دون الضبط فنحن عرفنا أن الراوي لكي يكون مقبول الرواية لابد وأن يكون موصوفًا بالوصفين معًا العدالة والضبط وليس العدالة فحسب فهذا الراوي الذي يقال فيه ثقة لابد أن نفهم مراده أولا: ماذا أراد من قوله في هذا الراوي هو ثقة؟ فإن عرفنا من كلامه أنه أراد بالثقة أنه عدل ضابط حينئذٍ سيكون حديث هذا الراوي من قسم المقبول، أما إن فهمنا من سياق الكلام أو بمعرفنا بمنهج ذلك الإمام أنه حينما قال في هذا الراوي هو ثقة أراد العدالة فقط دون الضبط فحينئذٍ لن يكون هذا الراوي ممن يقبل حديثه بل سيكون مردود الحديث؛ لأنه ليس ضابطًا والرواي لا يكون مقبول الحديث إذا لم يكن ضابطًا.