فهرس الكتاب
هناك حديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قال: ) قال الله تعالى كلمة بغير واسطة ووضع يده تعالى حتى وجد برودتها النبي - صلى الله عليه وسلم- وأخبره عن أهل السماء أنهم يتحاورون) فما معنى هذا؟ وما صحة هذا ؟ .
نعم هذا حديث اسمه حديث اختصام الملأ الأعلى وهذه رؤيا منامية رآها النبي - صلى الله عليه وسلم- وهي حق، رأى النبي - صلى الله عليه وسلم- ربه - سبحانه وتعالى- والرؤيا المنامية حصلت للنبي - صلى الله عليه وسلم- يعني أن النبي - صلى الله عليه وسلم- رأى ربه في المنام لكنه لم يره في الحقيقة يعني هكذا كفاحًا من غير حجاب لم يره على الصحيح كما أثبتت ذلك أم المؤمنين عائشة وعليه إجماع الصحابة- رضوان الله تعالى عليهم- وقد حكاه الدارمي - رحمه الله تعالى- فالحاصل أن هذه الرؤيا المنامية يصح فيها أن يرى النبي - صلى الله عليه وسلم- أو غيره من الأنبياء الرب - سبحانه وتعالى- وحديث اختصام الملأ الأعلى حديث مشهور معروف عند أهل العلم فيعني لا شيء في ذلك، وهو أمر غير مستنكر.
عندنا - الحقيقة الآن- كلام لابن القيم في استكمال النبي - صلى الله عليه وسلم- بأنواع الوحي فلعلنا نعطي الفرصة للأخ عبد المحسن ليقرأ علينا كلام ابن القيم في كتابه زاد المعاد تفضل.
قال ابن القيم - رحمه الله تعالى- وكمل الله من مراتب الوحي مراتب عديدة إحداها الرؤيا الصادقة، وكانت مبدأ وحيه - صلى الله عليه وسلم- وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح . الثانية: ما كان يلقيه الملك في روعه وقلبه من غير أن يراه، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم- ( إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعصية الله فإن ما عند الله لا ينال إلا بطاعته ) .