فهرس الكتاب
الثالثة: أنه - صلى الله عليه وسلم- كان يتمثل له الملك رجلًا فيخاطبه حتى يعي عنه ما يقول له ، وفي هذه المرتبة كان يراه الصحابة أحيانًا.
الرابعة: أنه كان يأتيه في مثل صلصلة الجرس، وكان أشده عليه فيتلبث به الملك حتى إن جبينه ليتفصد عرقًا في اليوم الشديد البرد وحتى إن راحلته لتبرك به إلى الأرض إذا كان راكبًا ولقد جاءه الوحي مرة كذلك, وفخذه على فخذ زيد بن ثابت فثقلت عليه حتى كادت تردها.
الخامسة: أنه يرى الملك في صورته التي خلق عليها، فيوحي إليه ما شاء الله أن يوحيه وهذا وقع له مرتين كما ذكر الله ذلك في سورة النجم.
السادسة: ما أوحاه الله وهو فوق السماوات ليلة المعراج من فرض الصلاة وغيرها.
السابعة: كلام الله له منه إليه بلا واسطة ملك، كما كلم الله موسى بن عمران، وهذه المرتبة هي ثابتة لموسى قطعًا بنص القرآن وثبوتها لنبينا - صلى الله عليه وسلم- هو في حديث الإسراء وقد زاد بعضهم مرتبة ثامنة وهي تكليم الله له كفاحًا من غير حجاب وهذا على مذهب من يقول إنه - صلى الله عليه وسلم- رأى ربه - تبارك وتعالى- وهي مسألة خلاف بين السلف والخلف، وإن كان جمهور الصحابة بل كلهم مع عائشة كما حكاه عثمان بن سعيد الدارمي إجماعًا للصحابة .
هذه يعني لفتة جميلة من ابن القيم - رحمه الله- في كتابه: زاد المعاد في بيان تكميل النبي - صلى الله عليه وسلم- لمراتب الوحي التي نزل بها الوحي على الأنبياء فقد استكملها رسول الله - صلى الله عليه وسلم- جميعًا، فذكر سبعًا وذكر الخلاف في الثامنة.
السلام عليكم: طريقة الحفظ والخشوع عند تلاوة القرآن الكريم ؟
الخشوع عند تلاوة القرآن الكريم هذه تكون باستحضار الإنسان لمعاني الآيات وفهمه لما يقرأ من كلام الله - جل وعلا- هذا أولًا ، ثانيًا كثرة الذكر: فإذا أكثر الإنسان من الذكر تعلق قلبه بربه - سبحانه وتعالى-