الصفحة 126 من 4462

ثالثًا: التعوذ بالله من الشيطان الرجيم تعوذًا صادقًا من قلبه فإن هذا يفيد الإنسان بعد الشيطان عنه ولا يستطيع الإنسان التخلص من الشيطان إلا بأن يتعوذ بالله - سبحانه وتعالى- منه ومن وسوسته ونفخه ونفثه.

رابعًا: الدعاء بأن يجعل الله للإنسان قلبًا خاشعًا وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم- يقول: ( اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن علم لا ينفع ومن دعوة لا يستجاب له) فكان النبي - صلى الله عليه وسلم- يتعوذ بالله من قلب لا يخشع فادعُ الله - سبحانه وتعالى- أن يجعل لك قلبًا يخشع عند تلاوة كلامه - جل وعلا-.

خامسا: كثرة الاستغفار فإن الإنسان لا يُحرم شيئًا من الخير إلا بسبب ذنوبه فعلى الإنسان أن يحرص على التخلص من هذه الذنوب بكثرة الاستغفار والتوبة الصادقة لله - سبحانه وتعالى- ليحصل له بذلك رقة القلب ويحصل له الخشوع ، والانتفاع بالذكر.

هذه بعض الأسباب التي تعين الإنسان على الخشوع.

أما الأسباب التي تعين الإنسان على الحفظ، حفظ القرآن الكريم، فمنها أن يتلقى الإنسان حفظ القرآن أو يكون حفظه على شيخ ، ويلتحق مثلًا بحلقة أو مدرسة يحفظ فيها القرآن ليستعين بها على الحفظ فإن الإنسان إذا كان وحده مل وكل وأصابه شيء من الفتور والخمول فلا يستطيع أن يواصل في هذا الميدان ، إلا قليل من الناس.

الثاني من الأسباب في حفظ القرآن الكريم، استحضار فضل هذا الحفظ، قال النبي - صلى الله عليه وسلم- ( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ القرآن ويتتعت فيه وهو عليه شاق له أجران ) وقال - عليه الصلاة والسلام- ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) بل إن الله -سبحانه وتعالى- قد حكم في القرآن على حفظة القرآن بأنهم هم أهل العلم قال الله - جل وعلا- ? بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ? [العنكبوت: 49] ، فجعل الذين حفظوا القرآن من أهل العلم وهذا يكفي في شرفهم وعظم منزلتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت