الصفحة 2333 من 4462

? وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ ? أنا لا أدري لأنهم سيقولون: متى هذا الوعد إن كنتم صادقين. لا تسألوني, أنا لا أدري متى ينزل عذاب الله, لكن أعلم أنه نازل بكم متى؟ لا أدري أقريب أم بعيد ما توعدون, فـ"إن"هنا نافية أما الذي يعلم فهو الله ? إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ ?110? وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ?111?، لعله فتنة يفتتنكم الله -تعالى- بها ويختبركم بها أو يعذبكم بها.

قال في نهاية السورة قال -صلى الله عليه وسلم- فيها قراءة ?قل? أي: أن الله يوجهه أن يقول والقراءتان تتلاقيان قل وقد قال ? قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ ? احكم بالحق: هذا دعاء الفصل ? رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ? [الأعراف: 89] حينما نصل إلى درجة الجدال بالباطل وعدم الأمل في الاقتناع بالحق والقبول له نختم بهذا الدعاء بيننا وبين الخصوم من أهل البدع والكفر ونحو ذلك كما كان يختم الرسل كلامهم بهذا بينهم وبين أقوامهم الكافرين المعاندين ? قَالَ رَبِّ احْكُم بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ? أي: على ما تصفون به الله - عز وجل- من أن له شريكًا أو ولدًا وما تصفون به القرآن من أنه سحر وشعر وباطل وافتراء وتصفون به رسول الله -عليه الصلاة والسلام- من أنه ساحر أو مفترٍ أو غير ذلك مما لا يليق أن يوصف به الحق الواضح المبين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت