الله -عز وجل- للأولين والآخرين كما قال - جل ذكره: ?وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللهَ? [النساء: 131] وقد أمر الله -عز وجل- المؤمنين خاصة بأن يتقوه كما ينبغي كما جاء في قوله: ?يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ ?102 [آل عمران: 102] ومعنى التقوى - أيها الإخوة الكرام- أن يتقي الإنسان ربه وذلك بامتثال أوامره والانتهاء عما نهى عنه -سبحانه وتعالى- فامتثال الطاعات والاستجابة لأمر الله -عز وجل- والحذر من الوقوع في المعاصي والسيئات كل ذلك من تقوى الحق -تبارك وتعالى- وللسلف عبارات كثيرة في مفهوم التقوى ومعناها كما ورد عنهم مثلًا التقوى هي: الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والاستعداد ليوم الرحيل قبل الرحيل، وقد جاء عن طلق بن حبيب -رحمه الله تبارك وتعالى- أنه قال: التقوى: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله -عز وجل- على نور من الله تخشى أو تخاف عذاب الله -تبارك وتعالى-.