الصفحة 26 من 4462

في أول الأمر كان تفسير القرآن جزءًا من علوم القرآن ثم بعد ذلك انفك هذان العلمان لماذا؟ لأن علم تفسير القرآن أصبح علمًا مستقلًا حيث إنه تشعب وكثر وصارت له مناهج وطرق مختلفة وعلوم القرآن بقي مصطلحًا على العلوم والبحوث التي تعرفنا بحقيقة القرآن الكريم وكيفية نزوله وجمعه وناسخه ومنسوخه وما إلى ذلك، فعلوم القرآن التي سندرسها - إن شاء الله - في هذه المحاضرات إنما هي التعريف بالقرآن كيف نزل؟ كيف جمع؟ كيف ضبط؟ كيف قسم؟ كيف كتب؟ كيف وصل إلينا؟ وما إلى ذلك وتفسير القرآن أصبح علمًا مستقلًا بذاته بعد ذلك.

هل لدراسة مادة علوم القرآن أثر في حفظ القرآن الكريم ؟

لا شك أن دراسة علوم القرآن ترغب الإنسان في القرآن وتبين له معاني القرآن وتجلي له مراميه فيكون عند الإنسان رغبة في حفظ القرآن وفهم ما يقرأ ولا شك أن الإنسان إذا فهم ما يقرأ سهل عليه حفظه أما إذا قرأ شيئًا لا يفهمه فإن حفظه يكون عليه شديدًا أو فيه شيء من العسر لكن نقول: ليس ضروريًا بمعنى أنه لا يمكن للإنسان أن يحفظ القرآن إلا بعد أن يتعلم علوم القرآن. لا.. هذا غير صحيح لكن الإنسان الذي يتعلم علوم القرآن يسهل عليه حفظه ، ويكون عنده شغف وشوق وهمة لتعلم وحفظ القرآن الكريم.

نسمع من بعض العلماء القول بأن للقرآن في كل زمن عطاء مختلف فهل يعني هذا أن بعض كلام المفسرين المعاصرين لم يعلمه الصحابة الكرام والتابعين؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت