الصفحة 3350 من 4462

ونستفيد نحن بأننا إذا أردنا أن نتكلم عن القرآن الكريم وأن نفهم معناه أن نذكر بعض الأمور التي نستفيد منها في حياتنا العملية اليوم، أن نكون نحن أيضًا من عباد الله -تبارك وتعالى- وإن أردنا الشرف، وإن أردنا المكانة، وإن أردنا الرفعة، وإن أردنا العزة، فعلينا أن نسعى جاهدين في تحقيق عبوديتنا لله -تبارك وتعالى- ومن يكون عبدًا لله، ويذل نفسه لربه ومولاه، يرفعه رب العالمين -سبحانه وتعالى- عنده مقامات ودرجات ودرجات؛ لأنه لما أذل نفسه لله أعزه -سبحانه وتعالى- ربه ومولاه، والله -عز وجل- مع ذكره عن نبيه -صلى الله عليه وسلم- بأنه هنا عبد، ودعوة المؤمنين ودعوة الناس جميعًا أن يكونوا عبادًا له، وأن يدخلوا في طاعته أثبت لهم العزة والكرامة، ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين.

فعلينا جميعًا أن نسعى في أن نحقق هذه العبودية لرب العالمين -سبحانه وتعالى- كما اتصف بها أشرف مخلوق على الإطلاق، وهو نبينا -صلوات الله وسلامه عليه-.

نزل القرآن الكريم على النبي الأمين -صلى الله عليه وآله وسلم- لماذا؟ ما الفائدة من نزول القرآن؟ قال رب العالمين: ? لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا?؛ الإنذار: هو الإعلام مع التخويف والتهديد، وإعلام بالشيء مع تخويف وتهديد هذا يسمى إنذار والله -تبارك وتعالى- أخبر هنا أنه أنزل القرآن على النبي -عليه الصلاة والسلام- ? لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا?؛ وهذا يدل على عموم بعثة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- فالنبي -عليه الصلاة والسلام- بعثه ربه واختاره واصطفاه؛ ليكون للعالمين نذيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت