الصفحة 3360 من 4462

الآية الثالثة التي وصف الله -تبارك وتعالى- بها من عبد من دونه، وكأنها أتت بعد صفات الجلال والكمال لله -عز وجل- لتلفت نظر المشركين أن إلى أن تركهم عبادة الله وعبادتهم لغيره -سبحانه وتعالى- لا تليق، وما كان ينبغي منهم أن يقعوا في ذلك؛ ولهذا قال سبحانه: (? وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُورًا?) ؛ هذه الآية في الحقيقة لما أتت بعد الآية السابقة كانت مناسبتها في غاية من التناسب والدقة، فربنا -عز وجل- يصف نفسه بصفات الجلال والكمال ثم بعد ذلك يوجه الخطاب للمشركين يا من اتخذتم من دون الله -عز وجل- آلهة هل هذه الآلهة هي على مثل ما عليه ربكم -سبحانه وتعالى- من صفات الجلال والكمال؟ وصف ربنا نفسه بصفات سابقة - خمسة ذكرتها الآن- ووصف الآلة التي عبدت من دونه بصفات النقص والعجز والحدوث والاحتياج وهي ست صفات.

الصفة الأولى: أنها لا تخلق شيئًا قال: ? وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لاَّ يَخْلُقُونَ شَيْئًا ? هذا الأول منها.

الصفة الثانية: أنها لا تخلق شيئًا إلى جانب أنها مخلوقة.

الصفة الثالثة: أنها لا تملك لنفسها ضرًا ولا نفعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت