فهرس الكتاب
"على"باعتبار أنهم عبيده وأنه سيدهم ومالكهم رب العالمين -سبحانه وتعالى-.
الصفة الثالثة: وهي صفة ذم وإهانة لهذه الآلهة التي عبدها هؤلاء المشركين من دون الله -تبارك وتعالى- أنها لا تملك لنفسها ضرًا ولا نفعًا، إذا كانت هذه الآلهة لا تملك لنفسها ضرًا ولا نفعًا فكيف تملك لغيرها؟ وكيف يطلب منها العبد إذن جلب نفع أو دفع ضر؟ والإنسان يتطلع في دنياه وحياته إلى الاستزادة من الخيرات، وإلى أن تدفع عنه الشروط والمكروهات، وإن كان الآلهة لا تملك ذلك لنفسها فكيف يمكن لإنسان أن يلجأ إليها تاركًا من بيده النفع والضر، وهو رب العالمين -سبحانه وتعالى-.
رب العالمين يقول للمشركين عمومًا ولمن يدعو غير الله -تبارك وتعالى-: ? إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ? [الأعراف: 194] . ادعوهم وجربوا اسألوهم إن كنتم صادقين ثم يقول: ? أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ? [الأعراف: 195] .
هل لهم ذلك؟ هل لهم قلوب يعقلون بها؟ كل هذا وهذه موجهة بصيغة أسئلة لتثير استفهام، يثير في النفس أن يقف ويتأمل؛ لكي يجب على هذه الأسئلة إن كان محقًا، وإلا وقع عليه التوبيخ، ووقع عليه الإنكار، فهذه الآلهة حقًا لا تملك شيئًا.