فهرس الكتاب
أما الأمر الرابع والخامس والسادس: ليبين عجز هذه الآلهة وهي ما جاءت في قول الله تبارك تعالى: ? وَلاَ يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَلاَ يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلاَ حَيَاةً وَلاَ نُشُورًا ?؛ هذه الأصنام وهذه الآلهة ما خَلقت ولا تملك أن تميت الإنسان، ولا تملك أن تعيد الإنسان مرة أخرى، فالذي يفعل ذلك هو من؟ هو رب العالمين -سبحانه وتعالى- ولذلك قال جل ذكره: ? اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ? [الروم: 40] ، الله نسب ذلك -سبحانه وتعالى- إلى نفسه هو، ثم قال بعد ذلك: ? هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ ?؛ هل ممن اتخذ مع الله -تبارك وتعالى- شريكًا يمكن أن يفعل ذلك مع الله -تبارك وتعالى- حاشا وكلا، وبذلك سقطت جميع هذه الآلهة التي توجه إليها هؤلاء الناس من دون رب العالمين -سبحانه وتعالى- وبين القرآن الكريم إذن سفاهة عبادة هذه الأصنام أو التوجه إليها دون الله -تبارك وتعالى-.