فهرس الكتاب
نفسح المجال للإخوة الذي عنده سؤال.
يقول: ذكرتم أن القرآن نزل بلسان عربي على النبي -صلى الله عليه وسلم- العربي فنزل بلغة العربية فما الفائدة أو العبرة من ذكر الأعجميات كإبراهيم وإسماعيل وثمود أو هذه الكلمات في القرآن.
نعم
الحقيقة يعني قد يرد السؤال بألوان أخر، ولكن ذكر هذه في القرآن بلسان العرب لاشيء فيها بحال من الأحوال، فهذه الكلمات كلمات أعجمية ولكنها ذكرت باللسان العربي في كتاب الله -تبارك وتعالى- وجاء ذكرها في القرآن على سبيل الحكاية لما كان قبل النبي الأمين -صلى الله عليه وآله وسلم-، ولكن من باب الفائدة كنت أود أن يكون السؤال بلون آخر: وهو القرآن الكريم بلسان عربي مبين فكيف أقام الله به الحجة على العالمين؟! ونحن قلنا: إن النبي -عليه الصلاة والسلام- أرسل للعالمين والقرآن بلسان مبين والله تعالى في كتابه يقول:
? وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ? [الرعد: 4] . فنقول: بأن الله -تبارك وتعالى- من فضله وتكرمه على نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن قيض له من يحمل هذا القرآن بألسنة مختلفة وبلغات متعددة؛ ليبلغ به العالمين؛ ولذلك في سورة الأنعام: ? وَأُوحِي إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ ? [الأنعام: 19] .
فمن بلغه القرآن من أي طريق إذن سواء أن كان من بلاغ النبي -عليه الصلاة والسلام- أو من بلاغ عن طريق النبي -صلى الله عليه وسلم- باللغة التي يتكلم بها فقد أقيمت عليه الحجة بذلك.
يقول: نفى الله -سبحانه وتعالى- اتخاذ الولد والصاحبة ونحن كمسلمين نؤمن بذلك ونعتقده ونتعبد لله به؛ ولكن النصارى يدعون أن لله ولدًا وصاحبة ولا يقبلون القرآن دليلًا فكيف نرد عليهم ندحض حدتهم هذه؟.